عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبَلِيِّ عَنْ
الْمُنْيذِرِ بِهِ. فَقَالَ الْحَافِظُ فِي تَرْجَمَةِ الْمُنْيذِرِ مَنْ " الْإِصَابَةُ ": " وَصَلهُ الطَّبَرَانِيُّ
إلَى رِشْدِيْنَ. وَتَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حُيَيٍّ، لَكِنَّهُ لَمْ يُسَمِّهُ، قَالَ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدِهِ ". قُلْت: وَلَاَ يَخْفَى أَنَّ الصَّحَابَةَ
كِلَّهُمْ عُدُولٌ، فَعَدَمُ تَسْمِيَةِ ابْنِ وَهْبٍ إيَّاهُ لَا يَضُرُّ، فَبِهَذِهِ الْمُتَابَعَةِ ثَبَتَ الْحَدِيثُ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيثَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (٢٠ / ٣٥٥ / ٨٣٨
) بسند صَحِيحٌ عَنْ رَشْدِينَ بِهِ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ فِي " مُعْجَمُ الصَّحَابَةِ " مِنْ طَرِيقٍ
أُخْرَى عَنْهُ، لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ " إذَا أَصْبَحَ ". وَهِيَ ثَابِتَةٌ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ،
وَكَذَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ صَنِيعُ الْحَافِظِ فِي " الْإِصَابَةُ "، وَزَادَ أَنَّهُ قَالَ
: " وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدِهِ ". وَلِهَذِهِ الزِّيَادَةِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْفُوعًا بِلَفْظٍ آخَرَ، وَزِيَادَةٍ أُخْرَى، وَفِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ وَجَهَالَةً،
وَلِذَلِكَ أَخْرَجْتْهُ فِي الْكِتَابِ الْآخَرِ بِرَقَمٍ (٥٠٢٠)، وفِيهِ زِيَادَةُ أُخْرَى: " ثَلاَثُ مَرَّاتً
". وَلِأَصْلِ الْحَدِيثِ شَاهِدٌ جَيِّدٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، وَقَدْ مَضَى
بِرْقَمُ (٣٣٤) دُون ذَكَرِ الصَّبَّاحِ وَالْمُسَاءِ. ثُمَّ رَأَيْتُ الْحَدِيثَ فِي " الْمَعْرِفَةِ " لِأَبِي
نْعَيْمٍ (٢ / ١٨٨ / ٢) مَنْ طَرِيقِ الطَّبَرَانِيُّ. ثُمَّ عَلَّقَهُ عَلَى ابْنِ وَهْبَ.
أخرَجهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " فَصْلٌ فِيمَنْ اخْتَارَ التَّوَاضُعَ فِي اللِّبَاسِ " مَنْ " الأَرْبَعُونَ مِنْ شَعْبِ
الإِيمَانِ وَهُوَ بَابُ الْمَلَابِسِ وَالزّيِّ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهَا " مِنْ كِتَابِ " الشَّعْبُ "
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout