النَّبِيُّ بـ (يُوشِعُ) مَوْقُوفًا عَلَى كَعْبٍ، وَهِيَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى مَرْفُوعَةٌ إلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم.
وَفِيهَا تَسْمِيَةُ الْمَدِينَةِ بـ (أَرِيحَا)، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّهَا بَيْتُ الْمَقْدِسِ
وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَمِنْ الْغَرِيبِ أَنْ يَغْفِلَ عَنْ هَذَا الْحَافِظِ ابْنُ حَجَرٍ، فَيَقُولُ فِي تَفْسِيرِ
(الْقُرْيَةِ) الْمَذْكُورَةِ فِي رِوَايَةٍ " الصَّحِيحَيْنِ ":
" هِي أَرِيحَا، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ، بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةً وَمُهْمَلَةٌ مَعَ الْقَصْرِ
سَمَّاهَا الْحَاكِمُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ كَعْبٍ ".
فَغَفَلَ عَمَّا ذَكَرْنَا مِنْ تَسْمِيَتِهَا بـ " بَيْتُ الْمَقْدِسِ " فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَهُ
قَبَيْلَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ وَصَحَّحَهُ كَمَا نَقَلْتُهُ عَنْهُ آنِفًا.
وَقَدْ تَنَبَّهُ لِذَلِكَ الْحَافِظِ ابْنُ كَثِيرٍ، فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ نُقِلَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّ حَبْسَ الشَّمْسِ
لِيُوشِعَ وَقَعَ فِي فَتْحٍ (أَرِيحَا) قَالَ (١ / ٣٢٣):
" فيه نظر، وَالأَشْبُهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ هَذَا كَانَ فِي فَتْحِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الَّذِي هُوَ
الْمَقْصُودُ الأَعْظَمُ، وَفَتْحَ (أَرِيحًا) كَانَ وَسِيلَةً إِلَيْهِ ".
ثم اسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى لِلْحَدِيثِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنْ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ
وَحَدَهُ:
" انْفَرَدَ بِهِ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَهُوَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ. وَفِيهِ دَلَاَلَةٌ عَلَى أَنَّ
الَّذِي فَتَحَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ هُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا مُوسَى، وَأَنَّ حَبْسَ الشَّمْسِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout