هَذَا التَّنَاقُضُ
الثَّلَاثِيُّ فِي إسْنَادٍ رَاوٍ وَاحِدٍ مِنْ تَضْعِيفٍ إلَى تَحْسِينٍ إلَى تَصْحِيحٍ، لَا يَقَعُ عَادَةً إلَّا مِنْ
مَعَلِّقٍ غَيْرَ مُتَمَكِّنٍ فِي هَذَا الْعِلْمِ، حَدِيثُ عَهْدٍ بِهِ، أَوْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ شَخْصٍ تَدَاوُلُوَا
التَّعْلِيقَ عَلَى " الْإِحْسَانُ "، مُخْتَلِفِيْ السَّوِيَّةِ فِي هَذَا الْعِلْمِ وَالتَّحْقِيقِ فِيهِ، وَهَذَا
هُوَ الَّذِي يَغْلِبُ عَلَى الظَّنَّ، وَكَانَ مِنْ آثَارِ ذَلِكَ أَنْ تَظْهَرَ هَذِهِ الْأَحْكَامُ الْمُتَنَاقِضَةِ فِي
طَّبْعَةِ " الْمَوَارِدُ " فِي أَحَادِيثِهِ، فَانْظُرْ مَثَلًا الْأَحَادِيثِ الْمُرْقَمَةِ بـ (٩٦ و٤٧٢
و٨٨٠ و٢٥٥١) وَمِنَ الْغَرَائِبِ أَنَّ حَدِيثَ الرَّقْمِ (٤٧٢) راويه عن (عِياش) كَانَ اخْتَلَطَ
، وَلِذَلِكَ جَعَلْتُهُ مِنْ حِصَّةِ كِتَابِيٍّ " ضَعِيفُ الْمَوَارِدِ " وَهُوَ وَقَسِيمُهُ " صَحِيحُ الْمَوَارِدِ "
تَحتِ الطَّبْعُ، يُسِرُّ اللَّهُ نَشْرُهُمَا قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فِي
الرَّاوِي، فَحَسْبُكَ مَا ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي تَعْقِيبِهِ، وَمِنْهَا قَوْلُ أَبِي حَاتِمٍ، وَتَمَامُهُ: "
لَيس بِالْمَتَينِ، صَدُوقٌ يَكْتُبُ حَدِيثُهُ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ
فِي " الثِّقَاتُ " (٧ / ٥١ و٨ / ٣٣٤) . وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الذَّهَبِيِّ الْمُتَقَدِّمِ: " احْتَجَّ بِهِ
مُسْلِمٌ " وَكَذَا فِي " سَيِّرُهُ " (٧ / ٣٣٤)، فَخَالَفهُ الْحَافِظُ فَقَالَ فِي " التَّقْرِيبُ ": "
صدوق يَغَلِطُ، أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الشَّوَاهِدِ ". وَقَالَ فِي " التَّهْذِيبُ " مُتَعَقِّبًا الْمُزِيُّ
الَّذِي أَطْلَقَ الْعَزْوَ لِمُسْلِمٍ: " قُلْت: حَدِيثُ مُسْلِمٍ فِي الشَّوَاهِدِ لَا فِي الْأُصُولِ ". قُلْت:
وَالْحَدِيثُ الَّذِي يُشِيرُ إلَيْهِ حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي النَّذْرِ: " لِتَمْشٍ وَلِتَرْكَبَ ". وَهُوَ
مُخْرَجُ فِي " الْإِرْوَاءُ " (٨ / ٢١٩) مِنْ رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ بِسَنْدِهِ
عَنْهُ. وَقَدْ تَابَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عِنْدَ
الْبُخَارِيِّ (١٨٦٦)، ولكن هل هذا ممَّا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout