وَإِنَّمَا تَكَلَّمَتْ عَنْ إطَالَةِ الْبُنْطَلُونِ وَالسِّرْوَالِ، لِطُرُوِّ هَذِهِ الشُّبْهَةِ عَلَى بَعْضِ الشَّبَابِ،
وَأَمَّا إطَالَةُ بَعْضِ الْمَشَايِخِ أَذْيَالٌ جَبَبِهِمْ خَاصَّةً فِي مِصْرَ، وَإِطَالَةُ الْأُمَرَاءِ فِي بَعْضِ
الْبِلَادِ الْعَرَبِيَّةِ لِأَعْبِئَتِهِمْ فَأَمَرَ ظَاهِرُ نِكَارَتِهِ. نَسْأَلُ اللَّهُ السَّلَامَةَ وَالْهِدَايَةَ.
كَتَبْتُ هَذَا لَعَلَّ فِيمَنْ طَرَأَتْ عَلَيْهِ الشُّبْهَةُ السَّابِقَةُ كَانَ مُخَلِّصًا، فَحِينَمَا تَتَجَلَّى لَهُ
الْحَقِيقَةُ يُبَادِرُ إلَى الِانْتِهَاءِ عَنْ تِلْكَ الْآفَةِ كَمَا انْتَهَى ذَلِكَ الشَّابُّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ
حِلَّةٌ صَنْعَانِيَّةٌ يَجُرُّهَا سَبْلًا. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا فَتَى هَلُمَّ! قَالَ:
مَا حَاجَتُك يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: وَيْحُكُ أَتُحَبُّ أَنْ يَنْظُرَ اللَّهُ إلَيْك يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ لَا أُحِبَّ ذَلِكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَنْظُرُ اللَّهُ ... ". فَلَمَ يَرَ ذَلِكَ الشَّابُّ إِلَّاَّ مُشْمِرًا حَتَّى مَاتَ.
روَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ (٢ / ٦٥) مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهِ
دُونَ قَوْلِهِ: " فَلَمَ يَرَ.... ".
الْمَسَاجِدِ، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٍ عَلَى رُءُوسِهِنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبِخْتِ الْعِجَافَ، الْعُنُوهُنَّ
فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ، لَوْ كَانَتْ وَرَاءَكُمْ أَمَةً مِنْ الْأُمَمِ لِخَدْمِهِنَّ نِسَاؤُكُمْ كَمَا خَدِمَكُمْ نِسَاءُ
الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ ".
أخرَجهُ أَحْمَدُ (٢ / ٢٢٣) والْمُخَلِّصُ فِي " بَعْضُ الْجُزْءِ الْخَامِسِ مِنْ الْفَوَائِدِ وَالْغَرَائِبِ
الْمُنْتَقَاةِ " (ق ٢٦٤ / ١) والسِّيَاقُ لهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحُهُ " (١٤٥٤ -
موارد) والطَّبَرَانِيُّ فِي " الصَّغِيرُ " (٢٣٢ - هند) و" الأَوْسَطُ "
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout