(١ / ٣٢٩) وَابْنُ مَاجَه (٣٥٧٢) من
طرِيق أَبِي الأَحْوَصِ، وَابْنُ حِبَّانَ (١٤٤٧) وأَحْمَد (٥ / ٣٨٢ و٤٠٠ - ٤٠١) عن
سفيَان عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيْرٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بِهِ. وَتَابَعَهُمَا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ
عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ (١٤٤٨) وقال التِّرْمِذِيُّ: " حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةَ
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ". قُلْت: كَأَنَّهُ يُشِيرُ بِرِوَايَتِهِمَا الْحَدِيثَ عَنْهُ أَنَّهُ سَالِمٌ مِنَ الْإِعْلَالِ
بِاخْتِلَاطِ أَبِي إِسْحَاقَ - وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ - فَإِنَّهُمَا رُوِيًّا عَنْهُ قَبْلَ
اخْتِلَاطِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِذَلِكَ، وَفِي حِفْظِي عَنْ الْحَافِظِ أَنَّ الْأَعْمَشَ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ أَقْدَمَ
مِنْهُمَا، مَاتَ سَنَةً (١٤٨) ومَاتَ شُعْبَةُ سَنَةَ (١٦٠) وَسُفْيَانُ بَعْدَهُ بِسَنَةً، بَلْ هُوَ مِنَ
شُيُوخِهِمَا، وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ عَنِ السَّبِيعِيِّ كَمَا فِي " تَهْذِيبُ الْمُزِّيِّ ". بَقِيَ أَنَّ أَبَا
إِسْحَاقَ قَدْ رَمِيَ بِالتَّدْلِيسِ أَيْضًا، وَقَدْ عَنَعْنَهُ، وَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلِ: أَنَّ
شُعْبَةَ لَا يَرْوِي عَنْهُ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِسَمَاعِهِ فِيهِ. وَالْآخَرُ: أَنَّهُ قَدْ صَرَّحَ فِعْلًا بِذَلِكَ،
فَقَالَ أَحْمَدُ (٥ / ٣٩٦): حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ
بْنَ نَذِيْرٍ بِهِ. وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الطَّيَالِسِيُّ فِي " مُسْنَدُهُ " (٤٤٥): حَدثَنَا شُعْبَةُ بِهِ إِلا
أَنَّهُ وَقَعَ فِيهِ " مُسْلِمُ بْنُ قُرَيْشٍ "، وَلَعَلَّهُ خَطَأً مُطَّبِعِي. (تَنْبِيهٌ): مَا بَيْنَ
الْمَعْقُوفَتَيْنِ مِنْ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ سَقَطَ مَنْ " الْمُسْنَدُ " وَهِيَ زِيَادَةٌ يَقْتَضِيهَا السِّيَاقُ،
وَبِدُونَهَا لَا يَظْهَرُ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: " ثُمَّ وَضَعَهَا تَحْتَ الثَّانِيَةِ " كَمَا لَا يَخْفَى، وَقَدَ
اسْتَدْرَكْتُهَا مَنْ " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " وَ" جَامِعُ الْمَسَانِيدِ " لِابْنِ كَثِيرٍ (١٠ / ٩٠) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout