الْقَارِئُ
عَلَى ضَآلَةِ عِلْمِهِ، وَقِلَّةُ مَعْرِفَتِهِ بِهَذَا الْفِنِّ، وَضِيقَ بَاعَهُ فِيهِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ سَبَبَ
التَّصْحِيحِ لِسَنَدِ أَحْمَدَ دُونَ سَنَدِ الْبَزَّارِ، أَلَّا وَهُوَ التَّحْدِيثُ وَعَدَمُهُ، وَسَكَتَ عَنْ
التَّصْحِيحِ، وَإِنَّمَا حَقَّهُ التَّحْسِينُ كَمَا فَعَلْنَا لِلْخِلَافِ الْمَعْرُوفِ فِي ابْنِ إسْحَاقَ، وَجَلَّ
تَعْلِيقَاتِهِ مِنْ هَذَا النَّوْعِ، لَا تَحْقِيقَ فِيهَا وَلَا عِلْمَ، وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ النَّقْلِ مِمَّا لَا
يَعْجِزُ عَنْهُ الْمُبْتَدِئُونَ فِي هَذَا الْعِلْمِ كَأَمْثَالِهِ مِنْ مُتَعَصِّبَةِ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، وَمَعَ ذَلِكَ
لَمْ يَخْجِّلْ بَعْضُهُمْ مِنْ السَّعْيِ حَثِيثًا لِتَرْشِيحِهِ لِنَيْلٍ جَائِزَةِ السُّنَّةِ لِهَذِهِ السُّنَةِ (١٤٠٠) من
الدَّولة السُّعُودِيَّةِ تَعَصُّبًا مِنْهُ لَهُ، وَصَدِّقَ مَنْ قَالَ: " إِنَّ الطُّيُورَ عَلَى أَشْكَالِهَا تَقَعُ "
! وَإِنَّمَا حُظِّيَ بِهَا الْأَعْظَمِيُّ الْآخَرَ، وَلَعَلَّهَا وُجِدْتْ مَحَلُّهَا. وَلِلَّهِ فِي خَلْقِهِ شُؤُونٌ.
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعْوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا ". قَدْ جَاءَ فِي
قِصَّةٍ أُخْرَى مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي "
أَحَادِيثُ الْبُيُوعَ ". قَوْله: (الذُّخْرَةُ): بِمَعْنَى الذَّخِيرَةِ، فِي " اللِّسَانُ ": "
والذَّخِيرَةُ: وَاحِدَةُ الذَّخَائِرِ، وَهِيَ مَا اُدَّخَرَ، وَكَذَلِكَ (الذَّخَرُ) وَالْجَمْعُ: أَذْخَارٌ "
. وَلَمْ يَعْرِفْهَا الْأَعْظَمِيُّ فَعَلَّقَ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ: " كَذَا فِي الْأَصْلِ مَضْبُوطًا بِالْقَلَمِ، وَفِي
" النِّهَايَةِ ": الذَّخِيرَةُ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ مَعْرُوفٌ "! قُلْت: وَهِيَ مُفَسَّرَةٌ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ
بـ (الْعَجْوَةُ) كَمَا رَأَيْت. (الْمَوْفُونُ الْمُطَيَّبُونَ) أَيْ الَّذِينَ يُؤَدُّونَ مَا عَلَيْهِمْ مِنَ
الْحَقِّ بِطِيبِ نَفْسِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout