وَقَالَ:
" رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي " صَحِيحُهُ " و" الْحَاكِمُ ".
فَاقْتَصَرْ فِي الْعَزْوِ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي طَرِيقِهِمَا شَرِيكً، بِخِلَاَفِ أَصْحَابِ " السُّنَنُ "
وَلِذَلِكَ لَمْ يَعْزِهِ إِلَيْهِمْ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانًا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِي لَوْلَا أَنَّ
هَدَانَا اللَّهَ.
وَاعْلِمَّ أَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ إِنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ عِلْمِهَا، وَإِلَّا فَقَدْ ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ "
وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
" أَتِى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالُ قَائِمًا ".
ولذلك فَالصَّوَابُ جَوَازُ الْبَوْلِ قَاعِدًا وَقَائِمًا، وَالْمُهِمَّ أَمِنَ الرَّشَاشِ، فَبِأَيِّهِمَا حَصَلَ
وَجَبَ.
وَأَمَّا النَّهْيُ عَنِ الْبَوْلِ قَائِمًا فَلَمْ يَصِحَّ فِيهِ حَدِيثٌ، مِثْلُ حَدِيثٍ " لَاَ تَبِلُ قَائِمًا " وَقَدْ
تَكَلَّمْتُ عَلَيْهِ فِي " الْأَحَادِيثُ الضَّعِيفَةُ " رَقمَ (٩٣٨) .
غِزا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبِعْنِي رَجُلٌ قَدْ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ، وَهُوَ
يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا، وَلَمَّا يَبْنُ " بِهَا "، وَلَاَ آخَرَ قَدْ بَنَى بُنْيَانَا، وَلَمَّا يَرْفَعُ
سَقْفَهَا، وَلَا آخَرَ قَدْ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلَفَاتٍ، وَهُوَ مُنْتَظِرٌ وِلَادِهَا، قَالَ: فَغَزَا،
فَأَدْنِى لِلْقَرْيَةِ حِينَ صَلَاَةِ الْعَصْرِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، " وَفِي رِوَايَةٍ: فَلَقِيَ الْعَدُوّ
عِنْدَ غَيْبُوبَةُ الشَّمْسِ "، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: أَنْتَ مَأْمُورَةٌ، وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout