بِهَا،
وَكَذَلِكَ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ. أَمَّا الطَّرِيقُ الْأُخْرَى، فَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ
الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَطُ " (٣ / ٣١٥ - مُصُورَةُ الْجَامِعَةِ) مِنْ طَرِيقِ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنْ
السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ الْخَيْوَانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ بِهِ مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ: " خَرَجْتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ لَا يَمُرُّ عَلَى حَجَرٍ، وَلَا شَجَرَ إلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ ". قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ
صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ، خِلَافًا لِقَوْلِ الْهَيْثَمِيِّ: " وَالتَّابِعِيُّ أَبُو عُمَارَةَ
الْخَيْوَانِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ". قُلْت: بَلْ هُوَ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ بِالْخَاءِ
الْمُعْجَمَةِ نِسْبَةٌ إلَى خَيْوَانَ بْنِ زَيْدٍ، جَدُّهُ الْأَعْلَى، وَهُوَ عَبْدُ خَيْرُ بْنُ زَيْدٍ الْهَمْدَانِيُّ،
ثِقَةُ مَعْرُوفٌ بِالرِّوَايَةِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَصَحَّ الْحَدِيثُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَيَشْهَدُ
لِلْحَدِيثِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجْرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ
أَبْعَثَ، وَإِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ فِي " شَرْحُ
السَّنَةِ " (١٣ / ٢٨٧ / ٣٧٠٩) وغَيْرُهُم، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " الرَّوْضُ النَّضِيرُ " (١٨٥)
وقد قلبه بَعض الضُّعْفَاءِ، فَقَالَ: " لَيَالِي بَعَثْتَ ". وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ بَيَانًا شَافِيًا فِي
بَحْثِ أَوْدَعْتُهُ فِي " الضَّعِيفَةِ " بِرَقِّمَ (٦٥٧٤) .
أخرجه ابنُ حِبَّانَ (١٠٣٩) من طَرِيقَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا
إِسْنَادٌ جَيِّدٌ فِي الْمُتَابِعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ، وَرِجَالِهُ ثِقَاتٌ إِلَّاَّ أَنَّ ابْنَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout