" الرَّسُولُ: مِنْ بَعَثَهُ اللَّهُ بِشَرِيعَةٍ مُجَدَّدَةٍ
يَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهَا، وَالنَّبِيُّ يَعُمُّهُ، وَمَنْ بَعَثَهُ لِتَقْرِيرِ شَرْعٍ سَابِقٍ، كَأَنْبِيَاءَ بَنِي
إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى عَلَيْهِمْ السَّلامُ، وَلِذَلِكَ شَبَهَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيه وَسَلّمَ عُلَمَاءَ أَمَتِهِ بِهِمْ ". يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِ " عُلَمَاءُ أُمَّتِي كَأَنْبِيَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ
" وَلَكِنَّهُ حَدِيثٌ لا أَصْلَ لَهُ، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَافِظِ الْعَسْقَلانِيُّ وَالسَّخَاوِيّ وَغَيْرِهِمَا
. ثُمّ إِنَّهُمْ قَدْ أَوْرَدُوا عَلَى تَعْرِيفِهِ الْمَذْكُورِ اعْتِرَاضَاتٌ يَتَلَخَّصُ مِنْهَا أَنَّ الصَّوَابَ حَذْفَ
لَفْظَةَ " مُجَدَّدَةٌ " مِنْهُ، وَمِثْلُهُ لَفْظَةُ " الْكِتَابُ " فِي تَعْرِيفِ الزَّمَخْشَرِيِّ، لِأَنَّ إسْمَاعِيلَ
عَلَيْهِ السَّلَام، لَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ وَلَا شَرِيعَةَ مُجَدَّدَةً، بَلْ كَانَ عَلَى شَرِيعَةِ إبْرَاهِيمَ
عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَقَدْ وَصَفَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ بِقَوْلِهِ: * (إنَّهُ كَانَ صَادِقَ
الْوَعْدَ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا) *. وَيَبْقَى تَعْرِيفُ النَّبِيِّ بِمَنْ بَعَثَ لِتَقْرِيرِ شَرْعٍ سَابِقٍ،
وَالرَّسُولُ مِنْ بَعَثَهُ اللَّهُ بِشَرِيعَةٍ يَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ جَدِيدَةً أَوْ مُتَقَدِّمَةً.
وَاَللَّهُ أَعْلم.
أَخْرَجهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " (١ / ٨٢ / ٢): حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الصَّبَّاحِ
الرَّقِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ عَنْ
مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَاذَا يُنْجِي
الْعَبْدُ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: الإِيمَانُ بِاَللَّهِ. قُلْت: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّ مَعَ الإِيمَانِ عَمَل
؟ قَالَ: يَرْضِّحُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ، قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فَقِيرًا لَا يَجِدُ
مَا يَرْضَحُ بِهِ؟ قَالَ: يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout