وَالْعَيْنِيُّ فِي "
الْعُمْدَة " (٧ / ٣٠٧)، وغَيْرُهُمْ، وَقَالَ الْمُحَقِّقُ الْآلُوسِيُّ فِي " تَفْسِيرُهُ " (٥ /
٤٤٩): " وَزَعَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ. نَعَمْ، قِيلَ: فِي سَنَدِهِ ضَعْفَ
جَبْرٌ بِالْمُتَابَعَةِ ". وَسَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ وَالرَّدُّ عَلَى ابْنِ الْجَوْزِيِّ الْحَافِظِ ابْنُ حَجَرٍ فِي "
تَّخْرِيجِ الْكُشَّافُ " (٤ / ١١٤)، وهُو الَّذِي لَاَ يَسَعُ الْبَاحِثُ الْمُحَقِّقُ غَيْرَهُ كَمَا تَرَاهُ
مُبَينًا فِي تَخْرِيجِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَفِي عَدَدِ الْأَنْبِيَاءِ أَحَادِيثُ أُخْرَى، هِيَ فِي
الْجُمْلَةُ مُتَّفِقَةٌ مَعَ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَى أَنَّ عَدَدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الرُّسُلِ، رُوِيَتْ مِنْ
حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَنْ طُرُقَ عَنْهُ، عِنْدَ أَبِي يَعْلَى
وَالطَّبَرَانِيِّ وَالْحَاكِمِ، لَعَلَّنَا نَتَفَرَّغُ لِتَتَبِعْهَا، وَتَخْرِيجُهَا فِي الْمَكَانِ الْمُنَاسِبِ لَهَا فِي
فِرْصَةِ أُخْرَى إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ثُمَّ خَرَجْتهَا فِي " الضَّعِيفَةِ " بِرَقِّمٍ (٦٠٩٠) .
وَاعْلم أَنَّ الْحَدِيثَ وَمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الْأُخْرَى، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْمُغَايَرَةِ بَيْنَ
الرَّسُولِ وَالنَّبِيِّ، وَذَلِكَ مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: * (وَمَا
أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَاَ نَبِيٍّ إِلَّاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانَ فِي أَمْنَيَّتِهِ) * الآيَةُ
. وَعَلَى ذَلِكَ جَرَى عَامَّةَ الْمُفَسِّرِينَ، مِنَ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ الْإِمَامُ، إِلَى خَاتِمَةِ
الْمُحَقِّقِينَ الْآلُوسِيِّ، وَهُوَ مَا جَزَمَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي غَيْرِ مَا مَوْضِعُ مِنْ
فَتَاوِيهِ (الْمَجْمُوعِ ١٠ / ٢٩٠ و١٨ / ٧) أَنَّ كُلَّ رَسُولِ نَبِيٍّ، وَلَيْسَ كُلُّ نَبِيٍّ رَسُولا.
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي " تَفْسِيرُهُ " (١٢ / ٨٠):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout