" لَمْ يَرْوْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ إِلَّاَّ مَالِكُ بْنُ مَغْوَّلٍ وَلَا عَنْهُ إِلَّا قَبِيصَةً تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُهُ ".
قلت: وهو صدُوق، قَالَ النَّسَائِيُّ: " صَالِحٌ ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ "،
ومِنْ فَوْقِهُ ثِقَاتِ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ. وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ حَسَنُ الْحَدِيثِ كَمَا كُنْتُ بَيِّنَتُهُ
تَحْتُ الْحَدِيثِ (٢٣٦) . وحَسَنَهُ ابْنُ النُّحَّاسِ الدِّمْيَاطِيُّ فِي " مَصَارِعُ الْعِشَاقِ " (١ /
١٠٧) وسَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ الْمُنْذِرِيُّ فِي " التَّرْغِيبُ " (٢ / ٢٠٠) . وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثَ
الْعَيْنَةِ، وَفِيهِ: ".. وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذَلًّا لَاَ
يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إلَى دِينِكُمْ ". وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ بِرَقْمٍ (١١) .
قلت: والْحَدِيثُ مِنْ أَعْلامِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَشْهَدُ بِذَلِكَ وَاقِعُ الْمُسْلِمِينَ
فِي كَثِيرٍ مِنْ الْبِلَادِ، وَمَا حَادِثَةُ مُهَاجَمَةِ الْيَهُودِ لِلْمُسْلِمِينَ وَهُمْ سُجُودُ صُبْحِ الْجُمُعَةِ
مِنْ رَمَضَانَ هَذِهِ السُّنَةَ (١٤١٤) في مَسْجِدِ الْخَلِيلِ فِي فَلَسْطَيْنِ بِبَعِيدٍ. وَصَدَّقَ اللَّهِ: * (
ومَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبْتُ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) *. اسْأَل اللَّهُ تَعَالَى أَنْ
يَلَهُمْ الْمُسْلِمِينَ الرُّجُوعَ إِلَى فَهْمِ دِينِهِمْ فَهُمَا صَحِيحًا، وَالْعَمَلُ بِهِ لِيُعْزِهُمْ وَيَنْصُرُهُمَ
عَلَى عَدُوِّهِم.
وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيَمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " مِئَةُ مَرَّةً، وَهُوَ ثَانِ
رِجْلَيْهِ، كَانَ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ أَهْلِ الْأَرْضِ عَمَلًا إِلَّاَّ مَنْ قَالَ مِثْلُ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَى مَا
قَالَ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout