وَالزِّيَادَةُ الْأُخْرَى عِنْدَهُ تَحَوُّلُ دُونَ مَعْرِفَةِ كَوْنِ الْقِصَّةِ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ أُمُّ الْآخَرِ. وَقَدْ
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي " التَّارِيخُ " (٧ / ٢٤١) بَعُدُّ أَنَّ سَاقَ الْقِصَّةِ مِنْ طَرِيقِ
الْبَيْهَقِيِّ: " وَعِنْدِي أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ إنْ كَانَ صَحِيحًا عَنْهُ فَمَا رَجَعَهُ سِوَاهُ،
وَيَبْعُدُ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ يَحْضُرُ بَعْدَ ذَلِكَ لِقِتَالٍ عَلِيٍّ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ". قُلْت:
وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ شَرِيكٍ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الزُّبَيْرَ يَقْعُصُ الْخَيْلَ
بِالرَّمْحَ قَعَصًا فَثَوَّبَ بِهِ عَلِيًّ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! يَا عَبْدَ اللَّهِ! قَالَ: فَأَقْبَلَ حَتَّى التَّقَتَ
أَعْنَاقَ دَوَابَّهُمَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَنْشُدُكَ بِاَللَّهِ. أَتَذْكُرُ يَوْمَ أَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُنَاجِيكَ، فَوَاَللَّهِ لِتُقَاتُلِنَّهُ وَهُوَ لَكَ ظَالِمٌ. قَالَ: فَضَرَبَ
الزُّبَيْرُ وَجْهُ دَابَّتِهِ، فَانْصَرَفَ. أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (١٩٦٧٤) . وبالْجُمُلةِ: فَحَدِيثُ
التَّرْجَمَةُ صَحِيحٌ عِنْدِي لِطُرُقِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، دُونَ قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مَعَ أَبِيهِ.
وَاللهُ أَعلم.
أخرَجه البُخارِيُّ فِي " التَّارِيخُ الْكَبِيرُ " (١ / ١ / ٣٢٣) وفِي " الصَّغِيرُ " (ص ٩٣)
والحاكم (٤ / ٥٠٠) والْبُيْهَقِي فِي " دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ " (٦ / ٥٠٣) والطَّبَرَانِي
فِي " مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ " (٨٣٦) وابْن عَسَاكِر فِي " تَارِيخُ دِمَشَقَ " (٩ / ٤ / ٢) مَنْ
طَرِيقَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: ... فَذَكَرَه. قُلْت: وَهَذَا
إِسْنَادٌ لَاَ بَأْسَ بِهِ فِي الشَّوَاهِدِ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ غَيْرُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout