" عَبْدُ السَّلَامِ الْبَجَلِيُّ، رَوَى الْمَرَاسِيلُ. رُوِىَ عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ".
قال الحَافِظ عقبه فِي " التَّهْذِيبُ ": " فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ الْقِصَّةَ عِنْدَهُ ". قُلْت: وَإِلَيْهِ
يُشِيرُ كَلَامُ الْبُخَارِيِّ السَّابِقِ. وَيَسْتَغْرِبُ مِنْهُ - وَالذَّهَبِيُّ أَيْضًا - أَنْ يُفُوتَهُمَا كَلَامُهُ،
فَلَا يَذْكُرَانِهِ، بَلْ وَلَا يَشِيرَانِ إلَيْهِ فِي كِتَابَيْهِمَا " التَّهْذِيبُ " وَ" الْمِيزَانُ ".
وأَمَّا قَوْلُ الذَّهَبِيِّ الْمُتَقَدِّمِ: " وَالْحَدِيثُ فِيهِ نَظَرٌ "، فَلَاَ أَدْرِي وَجْهَهُ، لِاسِيَمَا وَهُوَ
قِدٌ صَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، وَهُوَ الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِ الْعُقَيْلِيِّ: " لَا يُرْوَى عَنْ
وَجْهِ يَثْبُتُ ". وَلَوْ سَلَّمْنَا بِذَلِكَ، فَوُرُودُهُ مِنْ وُجُوهٍ لَيْسَ فِيهَا مَنْ هُوَ مُتَّهَمٌ أَوْ مَتْرُوكً،
فَلَا شَكَّ حِينَذَاكَ بِأَنَّ بَعْضَهَا يَقَوِّي بَعْضًا. كَمَا هِيَ الْقَاعِدَةُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ. ثُمَّ دَاخِلَنِي
شَك فِي ثُبُوتِ الْقِصَّةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي أَوَّلِ التَّخْرِيجِ لِأَنَّهَا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ
بْنِ سَوَّارٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مِنْجَابٍ. وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيُّ فِي " دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ " (٢ / ٢
/ ١٨٩ / ١) إلا أنهُ قَال: " عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرُ عَنْ أَبِيهِ "، فَزَادَ: " عَنْ أَبِيهِ ".
وزاد بَعْدُ قَوْلِهِ: ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ: " دَخَلَ حَدِيثُ أَحَدِهِمَا فِي حَدِيثِ صَاحِبِهِ " وَسَبَبُ
الشَّكِّ أَنَّ ابْنَ سَوَّارٍ هَذَا لَمْ أَعْرِفْهُ، وَقَدْ فُتَشَتْ عَنْهُ فِيمَا لَدِيَ مِنْ كُتُبِ الرِّجَالِ، فَلَمَ
أَعْثَرْ عَلَيْهِ، فَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَشْهُورٍ بِالرِّوَايَةِ، فَإِنَّ الْحَافِظَ الْمُزِّيَّ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي
الرُّوَاةِ عَنْ (مِنْجَابٍ) . وَأَيْضًا فَالزِّيَادَةُ الْأُولَى عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ إنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً،
فَهِيَ عِلَّةٌ أُخْرَى لِأَنَّ أَبَا يَزِيدَ الْفَقِيرَ - وَاسْمُهُ صُهَيْبٌ - لَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً أَيْضًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout