" صَحِيحُ الإِسْنَادِ
عَلِىِّ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ". وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ. قُلْت: وَهُوَ كَمَا قَالَا، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ هُوَ
ابْنُ مَالِكٍ الْجُزَرِيُّ الْحَرَّانِيُّ الثِّقَةُ، وَلَيْسَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيُّ
الضَّعِيفِ، فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ يَرْوِي أَيْضًا عَنْ عِكْرِمَةَ، فَلَيْسَ هُوَ مِنْ شُيُوخِ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّقْي
. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَائِدَةٌ هَامَّةً، وَهُوَ تَعْلِيلُ النَّهْيِ عَنْ الْوَحْدَةِ بِعِلَّةٍ غَيْرِ مَعْقُولَةِ
الْمَعْنَى خِلَافًا لِمَا كُنْت نَقَلْتُهُ عَنْ الطَّبَرِيِّ تَحْتَ الْحَدِيثِ (٦٢)، فتَنبه.
أخرجه الحَاكِمُ (٣ / ٣٦٦) عَن مُنْجَابِ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَجْلَحِ: حَدَّثَنِي
أَبِي عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيْرِ، (قَالَ مِنْجَابٌ: وَسَمِعْتُ فَضْلَ بْنَ فَضَالَةَ يُحَدِّثُ بِهِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي
حَرْبِ ابْنِ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: " شَهِدْتُ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرُ لَمَّا رَجَعَ الزُّبَيْرُ عَلَى دَابَّتِهِ يَشُقُّ
الصُّفُوفَ، فَعَرَضَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ: مَالِكٌ؟ فَقَالَ: ذَكَرَ لِي عَلَيَّ حَدِيثًا
سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ... (فذَكَره) . فَلاَ أَقَاتِلُهُ.
قَال: وَلِلْقِتَالِ جِئْتُ؟ إِنَّمَا جِئْتُ لَتَصْلُحَ بَيْنَ النَّاسِ وَيَصْلُحُ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ بِكَ. قَالَ
: قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَاَ أُقَاتِلِ. قَالَ: فَأَعْتَقَ غُلَاَمَكَ جَرْجِسٌ، وَقْفٌ حَتَّى تَصْلُحَ بَيْنَ النَّاسِ.
قَال: فَأَعْتَقَ غُلَاَمَهُ جَرْجِسٌ، وَوَقَفَ فَاخْتَلَفَ أَمْرَ النَّاسِ فَذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ ". قُلْت:
وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مِنَ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، وَصَحِيحٌ مِنْ الْوَجْهِ الْآخَرِ إِنْ ثَبَتَتْ عَدَالَةُ فَضْلِ بْنَ
فَضَالَةَ، فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً. وَلَاَ أَسْتَبْعِدُ أَنْ يَكُونَ هُوَ فُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ الْهُوزَنِيُّ
الشَّامِيُّ، تَحَرَّفُ اسْمُهُ عَلَى النَّاسِخِ، وَهُوَ صُدُوقٌ رَوَىَ عَنْهُ جَمْعٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "
الثِّقَاتِ "، وَهُوَ مِنْ رِجَالٍ " التَّهْذِيبُ ". أَوْ أَنَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout