" وَهُوَ الصَّوَابُ ". وَهَكَذَا مُرْسَلًا ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي تَرْجَمَةِ (جَعْفَرَ)
مِنْ كِتَابِهِ " السَّيَرُ " (١ / ٢١٣) . لكنَّهُ عَادَ فَذَكَرَ فِيمَا بَعْدَ الزِّيَادَةِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا
آنِفًا، فَقَالَ (١ / ٢١٦): " وَرُوِي مَنْ وُجُوهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا
قَدِمَ جَعْفَرٌ قَالَ: لِأَنَّا بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَسَرَ مِنِّي بِفَتْحِ خَيْبَرَ ". فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ لِلْحَدِيثَ
أَكْثَرَ مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَنْتَبِهْ لِهَذِهِ الْإِشَارَةِ الْقَوِيَّةُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "
سبقُ تَخْرِيجُهُ فِي الصَّفْحَةِ (٢١٣) تعليق (١) ". وَإِذَا رَجَعْتُ إِلَى التَّعْلِيقِ الْمُشَارِ
إِلَيْهِ، فَلَا تَجِدُ فِيهِ سِوَى الْعَزْوِ لِابْنِ سَعْدٍ وَالْحَاكِمِ. وَنَقَلَ كَلَامُهُ الْمُتَقَدِّمِ،
وَتَعْقِيبَ الذَّهَبِيِّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْمُرْسَلَ هُوَ الصَّوَابُ! وَقَدْ وُجِدَتْ لِلْحَدِيثِ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنَ لِعَلَّ
الذَّهَبِيِّ - وَهُوَ الْحَافِظُ النَّحْرِيرُ - أَشَارَ إِلَيْهِمَا: الْأَوَّلِ: عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحْفَةَ عَنْ
أَبِيهِ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ،
قَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَدْرِي أَنَا بِقُدُومِ
جَعْفَرٍ أَسْرَ، أَوْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ؟ ". أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (٢٢ / ١٠٠
/ ٢٤٤): حدثَنَا أَبُو عَقِيلٍ أَنَسُ بْنُ سَلْمٍ (الْأَصْلُ: سالم) الْخَوْلاَنِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ
بْنِ مُسَرِحٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسَرِحٍ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ
عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ بِهِ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ: مُخْلَدٌ وَعَوْنُ ثِقَتَانَ مِنْ رِجَالِ
الشَّيْخَيْنِ. وَالْوَلِيدِ بِنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout