" يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ نَاصِرٌ: أَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِ الْوَلِيدِ
بْنِ مُسْلِمٍ، وَالْأَمْرُ لَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الْوَلِيدَ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثَ.. ". قُلْت: فَجَهِلُوا أَوْ
جَهِلَ أَنَّ تَدْلِيسَ الْوَلِيدِ هُوَ مِنْ نَوْعِ تَدْلِيسِ التَّسْوِيَةِ الَّذِي لَا يُفِيدُ فِيهِ تَصْرِيحُهُ هُوَ
بِالتَّحْدِيثِ عَنْ شَيْخِهِ، بَلْ لِابْدٍ أَنْ يُصَرِّحَ كُلُّ رَاوٍ فَوْقَهُ بِالتَّحْدِيثِ مِنْ شَيْخِهِ فَمَا فَوْقَ!
فَاعْتَبَرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ.
أَخْرَجْهُ أَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدُهُ " (٣ / ٣٩٨ / ١٨٧٦) من طَرِيقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ عَنْ
أَبِيهِ عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ مُرَشَّحٌ لِلتَّحْسِينَ،
مُجَالِدِ - وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَبِهِ أَعَلَّهُ الْهَيْثَمِيُّ، فَقَالَ (٩ / ٢٧٢):
".. وهو ضَعِيف، وَقَدْ وَثِقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالٌ الصَّحِيحُ ". وَأَقُول: وَلَكِنَّ
إِسْمَاعِيلَ هَذَا، وَإِنْ كَانَ مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ فَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ.
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي " الْكَاشِفُ ": " صدُّوق ". وَكَذَا قَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ "،
وزاد: " يَخْطَىءُ ". قُلْت: وَهَذَا أَصَحُّ، فَمِثْلُهُ وَسَطَ، يَدُورُ حَدِيثُهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ حَسَنَا
لِذَاتِهِ أَوْ حَسَنًا لِغَيْرِهِ، فَإِنْ تَوبَّعَ لَمْ يَتَوَقَّفْ الْبَاحِثُ عَنْ تَحْسِينِهِ، وَهَذَا هُوَ الْوَاقِعُ
هُنَا فَقَدْ تَابَعَهُ مِثْلُهُ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ، وَهُوَ أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ بِهِ.
أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي " شَرْحُ الْمَعَانِي " (٤ / ٢٨١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout