٦٢٢) وابْنُ الْجَارُودِ فِي " الْمُنْتَقِىُّ " (٢٨١) والْبيهقِيُّ (٢ / ٤٥٨)
والطيالسي (١ / ٧٥ - مَنْ تَرْتِيبِهِ) وَأَحْمَدَ (١ / ١٢٩، ١٤١) والْمَحَامِلِيُّ فِي
" الأَمَالِيُّ " (٣ / ٩٥ / ١) وَالضَّيَاءُ فِي " الْأَحَادِيثُ الْمُخْتَارَةُ، (١ / ٢٥٨،
٢٥٩) عن هُلال بْنُ يَسَافُ عَنْ وَهْبِ بْنِ الأَجْدَعِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا.
وَقَالَ ابْنُ حَزْمِ:
" وَهْبُ بْنُ الأَجْدَعِ تَابِعُ ثِقَةٍ مَشْهُورٌ، وَسَائِرِ الرُّوَاةِ أَشْهُرُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُمْ، وَهَذِهِ
زِيَادَةُ عَدْلٍ لَاَ يَجُوزُ تَرْكُهَا ".
وصَرح ابْنُ حَزْمٍ فِي مَكَان آخَرَ (٢ / ٢٧١) بصِحَّة هَذَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَا شَكَّ
فِي ذَلِكَ، وَلِهَذَا قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فِي " طَرَحُ التَّثْرِيبِ " (٢ / ١٨٧) وَتَبَعَهُ
الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي " الْفَتْحُ " (٢ / ٥٠): " وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ".
وأَمَّا الْبَيْهَقِيُّ فَقَدْ حَادَ عَنْ الْجَادَةِ حِينَ قَالَ:
" وَوَهَبُ بْنُ الْأَجْدَعِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِهِمَا ".
قلت: وَهَل مَنْ شَرَطَ صِحَّةِ الْحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ؟ أَوْ لَيْسَ قَدْ صَحَّحَا أَحَادِيثَ
كَثِيرَةً خَارِجَ كِتَابِيهِمَا وَلَيْسَتْ عَلَى شَرْطِهِمَا؟ ! ثُمَّ قَالَ:
" وَهَذَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ، وَمَا مَضَى فِي النَّهْيِ عَنْهُمَا مُمْتَدٌّ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ حَدِيثُ عَدَدِ،
فَهُوَ أُولِي أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا ".
قلت: كلاهما مَحْفُوظٌ، وَإِنْ كَانَ مَا رَوَاهُ الْعَدَدُ أَقْوَى، وَلَكِنْ لَيْسَ مِنْ أُصُولِ أَهْلِ
الْعِلْمِ، رَدَّ الْحَدِيثَ الْقَوِيُّ لِمُجَرَّدِ مُخَالَفَةٍ ظَاهِرَةً لِمَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ مَعَ إمْكَانِ الْجَمْعِ
بَيْنِهُمَا! وَهُوَ كَذَلِكَ هُنَا، فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُقَيَّدٌ لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا
الْبَيْهَقِيُّ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
" وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرِبَ الشَّمْسُ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout