١٥٧٧ - الْمُكْتَبُ الإِسْلامِيُّ) بِاللَّفْظِ الْخَطَأَ الَّذِي حَكَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ
الْجَمَاعَةِ (١) مَع أَنَّهُ أَوْرَدَهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ (رقِمَ ٨) مُخْتَصَرًا لَيْسَ فِيهِ هَذَا الْوَهْمُ،
وَلاَ أَدْرِي أَهُوَ مِنْهُ أَمْ مِنْ بَعْضٍ نَاسِخِي الْكِتَابِ، وَمِنْ الْغَرِيبِ أَنْ يَسْتَمِرَّ هَذَا الْخَطَأَ فِي
أَكْثَرِ النُّسَخِ الْمَطْبُوعَةَ مِنْهُ الْيَوْمَ، وَأَعْجَبُ مِنْهُ أَنَّ شَارِحَهُ ابْنُ عَلَانٍ جَرَى عَلَى ذَلِكَ فِي
شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ (٤ / ٤٠٦) ممَّا هُوَ ظَاهِرُ الْبُطْلَانِ كَمَا كُنْتُ شَرِحْتُ ذَلِكَ فِي مُقَدَّمَتِي لـ "
ريَاض الصَّالحين " بِتَحْقِيقِي وَبِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ لِابْدٍ لِي مِنْ كَلِمَةٍ قَصِيرَةِ حَوْلِ طَبْعِ الْمُكْتَبِ
الْإِسْلَامِيِّ لِهَذَا الْكِتَابِ " الرِّيَاضُ " طَبْعَةٌ جَدِيدَةً! سَنَةً (١٤١٢) . لقد وضع لهَا
مُقَدِمَةُ سَوْدَاءً، مَلَؤُهَا الزُّورَ وَالِافْتِرَاءَ، وَالْغَمْزُ وَاللَّمْزَ، مِمَّا لَا مَجَالَ الْآنَ
لتَفْصِيلُ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ بِحَاجَةٍ إِلَى تَأْلِيفِ كِتَابٍ خَاصٍّ، وَالْوَقْتُ أَضْيَقُ وَأَعْزَ،
وَبِخَاصَّةِ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَقْرَأُهَا وَيَقْرَأُ بَعْضَ تَعْلِيقَاتِهِ يُقْطَعُ بِأَنَّ الرَّجُلَ مَحْرُورٌ، وَمُتَنَاقِضٌ
فِيمَا يَقُولُ، وَ... إذَا كَانَتْ الْحِكْمَةُ الْقَدِيمَةُ تَقُولُ: " يُغْنِيكَ عَنْ الْمَكْتُوبِ عِنْوَانُهُ "
، فَيَكْفِي الْقَارِيءُ دَلِيلًا عَلَى مَا أَشَرْت إلَيْهِ قَوْلُهُ تَحْتَ عُنْوَانِ الْكِتَابِ وَاسْمُ الْمُؤَلِّفِ:
" تَحْقِيقُ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ تَخْرِيجُ مُحَمَّدٍ نَاصِرَ الدَّيْنِ الْأَلْبَانِيُّ ". فَغَيْرُ وَبَدَلُ مَا
كَانَ فِي الطَّبْعَةِ الْأُولَى: " تَحْقِيقُ مُحَمَّدٍ نَاصِرَ الدَّيْنِ الْأَلْبَانِيُّ " فَجَعَلَ مَكَانَ كَلِمَةٍ (تَحْقِيقٌ) كَلِمَةُ (تَخْرِيج) لِيُنْسَبَ التَّحْقِيقُ إلَى غَيْرِهِ وَهُمْ (جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ) ! وَهَذَا
أَقَلُّ مَا يُقَالُ فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَتَأَدَّبْ بِأَدَبِ الْقُرْآنِ: * (وَلَا تَبْخُسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا
تَّعَثُوا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدَينَ) *. ثُمَّ مَنْ هُمْ هَؤُلَاءِ (الْعُلَمَاءِ)؟ لَقَدْ أَبَى أَنْ يَكْشِفَ عَنْ
أَسْمَائِهِمْ لِأَمْرٍ لَا يَخْفَى
1 (١) ثم طبع هناك على الصواب مع التنبيه في الحاشية على خطأ الأصل. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout