حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهِ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: "
وأَجْسَامُكُمْ " بَدَل: " وَأَمْوَالُكُمْ ". وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ
جَعْفَرَ، وَلَاَ أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْهُ [إِلا] قَبِيصَةُ ". قُلْت: وَتَابَعَهُ غَيْرُهُ، فَقَالَ أَحْمَدُ (
٢ / ٢٨٥): حدثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ - يَعْنِي ابْنَ بَرْقَانَ - بِهِ.
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِهِ، وَقَالَ: " أَجْسَادُكُمْ " مَكَانَ " أَمْوَالُكُمْ "،
وذَكَر الزِّيَادَةُ الأَخِيرَةَ بَدَلٌ " وَأَعْمَالُكُمْ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ. وَالزِّيَادَةُ
الْأُولَىُّ لَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مُعَضِلٌ، فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي " الزَّهْدُ " (١٥٤٤):
أخْبَرنا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
فَذَكَرَهُ. (تَنْبِيهٌ هَام): قَالَ الْبَيْهَقِيُّ عَقِبَ الْحَدِيثِ: " هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَحْفُوظُ
فِيمَا بَيْنَ الْحِفَّاظِ، وَأَمَّا الَّذِي جَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِمْ: " إِنَّ
اللَّهُ لَاَ يَنْظُرُ إِلَى صُورِكُمْ وَلَاَ إِلَى أَعْمَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ "، فَهَذَا لَمْ
يَبْلُغْنَا مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ مِثْلُهُ، وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، وَالثَّابِتِ فِي
الرِّوَايَةِ أَوْلَى بِنَا وَبِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَخَاصَّةً بِمَنْ صَارَ رَأْسًا فِي الْعِلْمِ يُقْتَدَى بِهِ.
وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ ". قُلْت: وَيَبْدُو أَنَّ هَذَا الْخَطَأَ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِمِ
الْبَيْهَقِيّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَدْ اسْتَمَرَّ إِلَى زَمَنِ الْإِمَامِ النَّوَوِيِّ، فَقَدْ وَقَعَ الْحَدِيثُ فِي "
رِيَاضه " (رقم
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout