الْمِصْرِيُّ،
وَالْحَاكِمُ (١ / ٤٠٤ - ٤٠٥) عن أَحْمَدَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ كِلاَهُمَا قَالاَ: حَدَّثَنَا
عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنَ
الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ فِي بَيْتِهَا وَعِنْدَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُونَ إِذْ جَاءَ
رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَليه وسلم: " كَذَا وَكَذَا مِنْ التَّمْرِ "، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ فُلَاَنًا تَعَدَّى عَلَيَّ فَأَخَذَ مِنِّي
كَذَا وَكَذَا، فَازْدَادَ صَاعًا؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَكَيْفَ إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ
يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدُّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي؟ ". فَخَاضَ النَّاسَ وَبَهْرِهِمْ الْحَدِيثَ، حَتَّى قَالَ رَجُلٌ
مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ رَجُلًا غَائِبًا عَنْكَ فِي إبِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ وَأَدَّى زَكَاةَ
مَالِهِ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقُّ، فَكَيْفَ يَصْنَعُ وَهُوَ غَائِبٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسلم: فَذَكَرَهُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ". وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ،
وَإِنَّمَا هُوَ وَهْمٌ مِنْهُمَا، بَلْ هُوَ صَحِيحٌ فَقَطْ، لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَا عَلَى شَرْطِ أَحَدِهِمَا،
فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ خَالِدٍ لَمْ يَرْوِ لَهُ مُسْلِمٌ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيُّ لَمْ يَخْرُجْ لَهُ
الْبُخَارِيُّ. وَالْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ فِي " الْمَجْمَعُ " (٣ / ٨٢) وقَال: " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي
" الْكَبِيرُ " و" الأَوْسَطُ "، وَرِجَالُ الْجَمِيعُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ ". قُلْت: وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٦ / ٣٠١): حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (الأَصْل: عَبْد، وَهُوَ
خَطَأً) ابْنُ عَمْرٍو بِهِ مُخْتَصَرًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout