وَحَمَّادَ،
وَابْنُ أَبِي حَمْزَةَ ضَعِيفَانُ. ٢ - أَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ، فَهُوَ بِلَفْظِ: " الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ
"، ثُمَّ قَرَأَ: * (وَقَالَ رَبُّكُمْ اُدْعُونِي اسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي
سَيَدْخَلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) *. أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَغَيْرِهِمْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ
وَالْحَاكِمُ وَالذَّهَبِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " أَحْكَامُ الْجَنَائِزِ " (ص ٢٤٦ / الْمُعَارِفُ)
، و" صَحِيحُ أَبِي دَاوُدَ " (١٣٢٩)، و" الروض النضيرُ " (٨٨٨) . وإِنَّ مِمَّا لاَ شَكَ
فِيهِ أَنَّ الِاسْتِكْبَارَ عَنْ عِبَادَتِهِ تَعَالَى وَدُعَائِهِ يَسْتَلْزِمُ غَضَبَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَنْ لَاَ
يَدْعُوهُ، فَشَهَادَةُ هَذَا الْحَدِيثِ لِحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ شَهَادَةٌ قَوِيَّةٌ لِمَعْنَاهُ دُونَ مَبْنَاهُ. وَقَدْ
غَفَلَ عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بَعْضَ جَهْلَةِ الصُّوفِيَّةِ أَوْ تُجَاهِلُوهَا، بِزَعْمِهِمْ أَنَّ دُعَاءَ اللَّهِ سُوءَ
أَدَبَ مَعَ اللَّهِ، مُتَأَثِّرِينَ فِي ذَلِكَ بِالْأَثَرِ الْإِسْرَائِيلِيِّ: " عِلْمُهُ بِحَالِي يُغْنِي عَنْ سُؤَالِهِ
"! فَجَهَلُوا أَنَّ دُعَاءَ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ تَعَالَى لَيْسَ مِنْ بَابِ إعْلَامِهِ بِحَاجَتِهِ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى * (يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) *، وَإِنَّمَا مِنْ بَابِ إظْهَارِ عُبُودِيَّتِهِ وَحَاجَتِهُ إلَيْهِ
وَفَقْرِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْمَجْلِدِ الْأَوَّلِ مَنْ " الضَّعِيفَةِ " رَقِّمَ (٢٢) .
مِنْ مَالِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَأَدَّى الزَّكَاةَ، فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقُّ، فَأَخَذَ سِلَاحَهُ فَقَاتِلَ،
فَقَتْلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ ".
أخرجهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " صَحِيحُهُ " (٢٣٣٦) عن زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout