(تَّنْبِيهَات): الْأَوَّل: قَوْل
ابْنُ كَثِيرٍ: " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ " يَعْنِي: دُونَ أَصْحَابِ السِّتَّةِ، وَهُوَ وَهْمٌ، فَقَدْ عَرَفْت مِنْ
تَخْرِيجِنَا إِيَّاهُ أَنَّهُ قَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ. الثَّانِي: تَصْحِيحُ الْحَاكِمِ لِلْحَدِيثِ مَعَ تَصْرِيحِهِ
بِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مِنْ مَذْهَبِهِ تَصْحِيحُ حَدِيثِ الْمَجْهُولِينَ، فَهُوَ فِي ذَلِكَ
كَابْنِ حِبَّانَ، فَاحْفَظْ هَذَا فَإِنَّهُ يَنْفَعُكُ فِي الْبَحْثِ وَالتَّحْقِيقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الثالث: زَادَ الْحَاكِمُ فِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ الأَنْصَارِيُّ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجُرْجَرَائِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو
الْمَلِيحِ بِإِسْنَادِهِ: " ... وَإِنَّ اللَّهُ لَيَغْضَبَ عَلَى مَنْ يَفْعَلُهُ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرَهُ
. يَعْنِي الدُّعَاءَ " فَظَنَنْتُ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مُدْرَجَةٌ فِي الْحَدِيثِ مِنْ الْجُرْجَرَائِيِّ أَوْ
الْأَنْصَارِيِّ فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ، وَالْفَزَارِيُّ مِنْ شُيُوخِ أَحْمَدَ فِي حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، وَأَحْمَدَ جَبَلَ
فِي الْإِتْقَانِ وَالْحِفْظِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا عَنْهُ مَعَ مُتَابَعَةِ الثِّقَاتِ لَهُ كَمَا سَبَقَ، وَلِذَلِكَ
أَوْرَدْتْ الْحَدِيثَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ فِي " الضَّعِيفَةُ " (٤٠٤٠) . ثم إِنَّ لِلْحَدِيثِ شَاهِدَيْنِ مِنَ
حَدِيثَ أَنَسٍ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ. ١ - أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَيَرْوِيهِ حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الْكُلْبِيُّ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِيمَا يَذْكُرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: " يَا ابْنَ آدَمَ! إنَّكَ إنْ سَأَلْتنِي أَعْطَيْتُك، وَإِنْ لَمْ
تَسْأَلْنِي أَغْضَبُ عَلَيْك ". أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الدُّعَاءُ " (رقم ٢٤) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout