" قُلْت (الْقَائِلُ هُوَ ابْنُ حَجَرً): هَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
مِنْ رِوَايَةُ عَبْدِ الْجَلِيلِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، فَلَا وَجْهَ لِاسْتِدْرَاكِهِ. ابْنُ حَجَرٍ ".
وَوَجْهُ الْخَطَأِ أَنَّ هَذَا التَّعْلِيقَ لَيْسَ مَحَلُّهُ هَذَا الْحَدِيثَ، بَلْ هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي فِي
" الْمَجْمَعُ " بَعْدَ هَذَا، فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَرْوْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ الْمَذْكُورِينَ، وَلَيْسَ فِي
إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْجَلِيلِ، بَلْ هُوَ فِي إِسْنَادِهِ الْحَدِيثَ الْآخَرِ، وَهُوَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ، فَأَخْطَأَ النَّاسِخَ أَوْ الطَّابِعَ فَرَبَطَ التَّعْلِيقَ بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ لِلْآخَرِ، وَخَفِيَ
ذَلِكَ عَلَى الشَّيْخِ أَحْمَدُ شَاكِرٌ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ أَشَارَ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَنَقَلَ قَوْلُ
الْهَيْثَمِيِّ السَّابِقِ فِي تَخْرِيجِ الْحَدِيثِ قَالَ:
" وَعَلَّقَ عَلَيْهِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ بِخَطِّهِ بِهَامِشِ أَصْلِهِ ... ".
ثم ذَكَر كَلَاَمَ الْحَافِظُ الْمُتَقَدِّمِ!
وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَحْدَهُ، فَكَيْفَ إِذَا انْضَمَّ إِلَيْهِ
حَدِيثُ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَقَدْ صَحَّحَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَتِلْمِيذُهُ
ابْنِ الْقَيِّمِ، هَذَا وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي أَكْثَرَ مِنْ كِتَابٍ مِنْ كَتُبِهِ مِنْهَا " شِفَاءُ الْعَلِيلِ "
(ص ٢٧٤)، وأَمَّا ابْنُ تَيْمِيَّةَ فَلَسْتُ أَذْكُرُ الْآنَ فِي أَيِّ كِتَابٍ أَوْ رِسَالَةِ ذِكَرَ ذَلِكَ.
رواه أبُو دَاوُد (١ / ٢٠٠) والنَّسائِيُّ (١ / ٩٧) وَعَنهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي " الْمُحَلَّىُّ "
(٣ / ٣١) وَأَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدُهُ " (١ / ١١٩) وابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحُهُ "
(٦٢١،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout