وَكَذَا قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (٥ / ٢١٧) . وَأَقُول: وَسَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامٍ
قَرِيبَ مِنْهُ. لَكِنْ لِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ الْعَطَّارُ إِسْحَاقُ بْنُ الرَّبِيعِ: عَنَ
الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " لَيْسَ مِنَّا مِنْ تَطَيَّرٍ أَوْ تَطَيَّرَ لَهُ، أَوْ تَكْهَنَ
أَوْ تَكْهَّنَ لَهُ، أَوْ سَحْرٍ أَوْ سَحَرَ لَهُ، وَمَنْ عَقَدَ عُقْدَةً، أَوْ قَالَ عَقْدُ عُقْدَةً، وَمَنْ أَتَى
كَاهُنَا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ". أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: " قَدَّ
رُوِيَ بَعْضُهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، فَأَمَّا بِتَمَامِهِ وَلَفْظُهُ فَلَا نَعْلَمُهُ إلَّا عَنْ عِمْرَانَ بِهَذَا الطَّرِيقِ
، وَأَبُو حَمْزَةَ بَصْرِيٌّ لَا بَأْسَ بِهِ ". وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ (٤ / ٥٢): " رواه الْبَزَّارُ
بِإِسْنَادُ جَيْدٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ دُونَ قَوْلِهِ: " وَمَنْ أَتَى ... " إلخ
، بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ". كَذَا قَالَ، وَهُوَ مَرْدُودٌ بِضَعْفِ زَمْعَةَ، إِلَّاَّ أَنْ يَعْنِيَ أَنَّهُ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ
، فَنَعَمَ. وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ: " رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ خَلاَ إِسْحَاقَ بْنَ
الرَّبِيعِ، وَهُوَ ثِقَةٌ ". قُلْت: نَعَمْ، وَلَكِنَّ الْحَسَنَ - وَهُوَ الْبَصْرِيُّ - مُدَلِّسٌ وَقَدَ
عَنَعَنَهُ، فَهُوَ جَيِّدٌ بِحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: " وَمَنْ أَتَى ... "، فَلهُ شَوَاهِدُ
كَثِيرَةُ، وَبَعْضُ أَسَانِيدَهَا صَحِيحٌ، وَهِيَ مُخْرَّجَةٌ فِي " الْإِرْوَاءُ " (٢٠٦٦)، وَمَع ذَلكَ
فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجَانِيُّ عَلَى السَّنَةِ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى " إِغَاثَةِ اللَّهْفَانِ " (١ / ٣٥٩)
متجاهلا إِسْنَادُهُ الصَّحِيحُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَخْرِيجُ الْحَدِيثِ بِرَقِّمٍ (٢١٩٥)، فَقَدَرَتُ الإِعَادَةُ
لزِيَادَةُ فَائِدَةً.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout