(١٨٣) وهو فِي
" صَحِيحُ الأَدَبُ الْمُفْرَدُ " بِرَقِّمَ (٧٧٣ / ٩٨٦) وَقَدْ صَدَرَ حَدِيثًا وَفِي " صَحِيحُ زَوَائِدَ
ابْنِ حِبَّانَ " (... / ١٩٣١) وهو تَحْتَ الطَّبْعِ. وَفِي مَعْنَاهُ الْأَحَادِيثِ الْآمِرَةُ بِإِفْشَاءِ
السَّلَامِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُهَا بِرَقِّمٍ (١٨٤ و٥٦٩ و١٤٩٣) . والأَخْرَى: نَسْتَفِيدُهَا مِنَ
الْتِزَامِ الصَّحَابَةِ لَهَا. وَهِيَ قِرَاءَةُ سُورَةٌ (الْعَصْرِ) لِأَنَّنَا نَعْتَقِدُ أَنَّهُمْ أَبْعَدُ النَّاسِ
عَنَ أَنْ يُحْدِّثُوا فِي الدَّيْنِ عِبَادَةً يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى اللَّهِ، إِلَّاَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِتَوْقِيفٍ مِنَ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًاً أَوْ فِعْلًا أَوْ تَقْرِيرًا، وَلَمَ لَاَ وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ
تِبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِمْ أَحْسَنُ الثَّنَاءَ، فَقَالَ: * (وَالسَّابِقُونُ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ
وَالأَنْصَارِ وَاَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدُّ لَهُمْ جَنَاتِ
تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينِ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزَ الْعَظِيمَ) * (١) . وَقَالَ ابْنُ
مَسْعُودٌ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: " مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَأَسِّيًا فَلْيُتَأَسَّ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم، فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَبَرَ هَذِهِ الْأَمَةَ قُلُوبًا وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا وَأَقَلُّهَا تَكَلُّفًا وَأَقُومُهَا
هَدْيًا وَأَحْسَنُهَا حَالًّا، قَوْمًا اخْتَارَهُمْ اللَّهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِقَامَةُ
دَيْنِهِ، فَاعْرَفُوا لَهُمْ فَضْلَهُمْ، وَاتَّبَعُوهُمْ فِي آثَارِهِمْ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْهَدْيِ
الْمُسْتَقِيمِ " (٢)
أَخْرَجهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ " (٣ / ٢٧٦ / ١ - مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ): حَدَّثَنَا
1 (١) انظر " إعلام الموقعين " لابن القيم (٤ / ١٥٩) لتتبين معنى الاتباع، وأنه واجب. (٢) أخرجه ابن عبد البر في " جامع بيان العلم " (٢ / ٩٧) بإسنادين عنه، وعزاه ابن القيم (٤ / ١٧٩) للإمام أحمد - ولعله يعني في " الزهد " - عن ابن مسعود. وانظر " المشكاة " (١٩٣) . اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout