وَالْأَصْبَهَانِيُّ فِي "
التَّرْغِيبِ " (ص ٢٢٣ - الْجَامِعَة) مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ: حَدَّثَنَا أَبَانُ عَنْ عَطَاءٍ عَنَ
ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا، وَقَالَ الأَصْبَهَانِيُّ: " أَبَانُ هُوَ ابْنُ بَشِيرِ
الْمُكْتَبِ ". قُلْت: وَهُوَ مَجْهُولٌ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "
الثِّقَاتِ " (٦ / ٦٨) (١)، وَقَدْ رَوِى عَنْهُ جَمْعٌ كَمَا فِي " تَيْسِيرُ الِانْتِفَاعِ ".
وَيَتَقَوَى حَدِيثُهُ بِرِوَايَةِ عَبْدِ السَّلَاَمِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَقَدْ أَتَى
عَلَيْنَا زَمَانٌ - أَوْ قَالَ: حِينَ - وَمَا أَحَدُ أَحَقُّ بِدِينَارِهِ وَدِرْهَمِهُ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، ثُمَ
الآنَ الدُّنْيَا وَالدِّرْهَمُ أَحَبُّ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ... فَذَكَرَهُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " الْأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (١١١) . قُلت:
ورجالهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ لَيْثٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَلَى الرَّاجِحِ، فَإِنَّهُ قَدْ شَارَكَهُ
فِي الرِّوَايَةِ عَنْ نَافِعٍ لَيْثُ بْنِ سَعْدٍ الْإِمَامِ الْحُجَّةَ، لَكِنَّ هَذَا لَمْ يَذْكُرُوا فِي الرُّوَاةِ عَنْهُ
عَبْدُ السَّلَاَمِ هَذَا، وَهُوَ ابْنُ حَرْبٍ، وَإِنَّمَا ذَكَرُوهُ فِي الرُّوَاةِ عَنِ ابْنِ أَبِي سُلَيْمٍ،
وَهُوَ ضَعِيفٌ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، فَيَتَقَوَّى حَدِيثُهُ بِاَلَّذِي قَبْلَهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (تَنْبِيهٌ): لَمْ
يَطَّلِعْ الْمُنْذِرِيُّ فِي " التَّرْغِيبُ " (٣ / ٢٣٧) على رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ هَذِهِ لِهَذَا الْحَدِيثَ،
فَاقْتَصَرَ فِي عَزْوِهِ عَلَى الأَصْبَهَانِيِّ وَحْدَهُ، وَبِنَاءً عَلَيْهِ أَشَارَ إِلَى تَضْعِيفِهِ! وَلَوْ وَقَفَ
عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
1 (١) قلت: وقع فيه " ابن كثير ". والتصحيح من " التاريخ " و" الجرح " و" اللسان ". وانظر " تيسير الانتفاع ". اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout