" مَجْهُولً. قَالَهُ الْحُسَينِيُّ. وَقَالَ مَرَّةً: لاَ يَدْرِي مَنْ هُوَ. وَهُوَ كَلَامُ الذَّهَبِيِّ فِي
" الْمِيزَانُ "، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتِ "، وَأَخْرَجَ حَدِيثُهُ فِي " صَحِيحُهُ "،
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الْحَافِظِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ خَالِدُ بْنَ سَلَمَةَ.
قُلت: وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّ خَالِدًا مَخْزُومِي وَهَذَا جُهَنِيٌّ ".
قلت: ومَا اسْتَبْعَدَهُ الْحَافِظُ هُوَ الصَّوَابُ، لِمَا سَيَأْتِي، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْخِ أَحْمَدَ
شَاكِرٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ (٥ / ٢٦٧) وَأَضَافُ إِلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ:
" وَأَقْرَبُ مِنْهُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ هُوَ " مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ ابْنُ عَبْدِ الْجُهَنِيِّ وَيُكَنَّى أَبَا
سْلَمَةَ، فَإِنَّهُ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ ".
قلت: ومَا اسْتَقَرَّ بِهِ الشَّيْخُ هُوَ الَّذِي أَجْزَمَ بِهِ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرَهُ، مَعَ ضَمِيمَةِ شَيْءٍ آخَرَ
وَهُوَ أَنَّ مُوسَى الْجُهَنِيِّ قَدْ رَوِىَ حَدِيثًا آخَرُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهِ، وَهُوَ
الْحَدِيثُ الَّذِي قَبْلَهُ فَإِذَا ضَمَّتْ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ إِلَى الْأُخْرَى يُنْتِجُ أَنَّ الرَّاوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ
هُوَ مُوسَى أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ، وَلَيْسَ فِي الرُّوَاةِ مِنْ اسْمِهِ مُوسَى الْجُهَنِيِّ إِلَّاَّ مُوسَى بْنَ
عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ وَهُوَ الَّذِي يُكْنَّى بِأَبِي سَلَمَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، وَكَأَنَّ
الْحَاكِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَشَارَ إِلَى هَذِهِ الْحَقِيقَةِ حِينَ قَالَ فِي الْحَدِيثِ " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ
... " فَإِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ رِجَالَهُ رِجَالٌ مُسْلِمٌ وَمِنْهُمْ أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ
يَكُونَ كَذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَ هُوَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ. فَاغْتَنِمَ هَذَا التَّحْقِيقَ فَإِنَّكَ
لًا تَرَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى تَوْفِيقِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout