إلَى اللَّهِ، وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ: إنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطّ]- فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ مِلْكًا [فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ] فَاخْتَصَمُوا إلَيْهِ - قَالَ: فَقَالَ: انْظُرُوا أَيْ الْقَرْيَتَيْنِ
كَانَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ فَأَلْحَقُوهُ بِأَهْلِهَا، [فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنَّ تَقْرِبِي، وَأَوْحَى إِلَى
هَذِهِ أَنَّ تَبَاعُدِي]، [فَقَاسُوه، فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ [بِشِبْر]،
فَقَبَضْتُهُ مَلاَئِكَةَ الرَّحْمَةِ] [فَغَفَرَ لَهُ] . قَالَ الْحَسَنُ: لَمَّا عُرِفَ الْمَوْتُ احْتَفَزَ بِنَفْسِهِ (
وَفِي رِوَايَةِ: نَاءَ بِصَدْرِهِ) فَقَرَّبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ الْقَرْيَةُ الصَّالِحَةَ، وَبَاعِدٌ مِنْهُ
الْقَرْيَةَ الْخَبِيثَةِ، فَأَلْحَقُوهُ بِأَهْلِ الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ ".
أخرجهُ أَحْمَدُ (٣ / ٢٠ و٧٢) مَنْ طَرِيقِ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي الصِّدِّيْقِ
النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لاَ أُحَدِّثُكُمْ إِلَّاَّ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم، سَمِعْتُهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ إِلَّاَّ الْجُمْلَةَ الَّتِي بَيْنَ
الشَّرْطَتَيْنِ - فَقَدْ قَالَ هَمَّامٌ: فَحَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ
أَبِي رَافِعٍ - فَذَكَرَهَا - ثُمَّ رَجَعَ إلَى حَدِيثِ قَتَادَةَ قَالَ: فَقَالَ: انْظُرُوا ... قُلت:
وهَذا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٦ / ٣٧٣ - فَتح) وَمُسْلِم
(٨ / ١٠٤) وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " شُعِبُ الْإِيمَانِ " (٢ / ٣٥٢ / ١) مَنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَدِي
عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ مُخْتَصَرًا، وَفِيهِ زِيَادَةٌ: " فَأَوْحَى اللَّهُ ... "، وَزِيَادَةُ: "
فنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا ". وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا (٢ / ٣٥٢ / ١) مِنْ طَرِيقِ
مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ ... بِهِ أَتَمَّ مِنْهُ، وَفِيهِ سَائِرُ الزِّيَادَاتِ، إِلا
زِيَادَةَ " بِشِبْرٍ "، فَهِيَ عِنْدَهُ مِنْ طَرِيقِ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ شُعْبَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي عَدِي
عَنِهُ. وَقَدْ يَسْتَغْرِبُ ذِكْرَ إبْلِيسَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَلَكِنْ لَا غِرَابَةَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ ثُبُوتِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout