" إِنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الصِّفَةِ مَاتَ،
فَوَجَدُوا فِي شَمْلَتِهِ دِينَارَيْنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: كَيْتَانِ ".
وإِسْنَاده حَسَنٌ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٢٤٨١ - مُوَارِدُ الظَّمَآنِ) وَبَوَّبٌ لَهُ فِيهِ بـ " بابِ
فِيمَنْ يَأْكُلُ نَصِيبَ الْفُقَرَاءِ وَهُوَ غَنِيٌّ ". قُلْت: يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ
، لَكِنَّ الْمَعْنَى الَّذِي تَرْجَمُهُ لَهُ لَيْسَ بِظَاهِرٍ، وَيَبْدُو لِي أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ
دَيْنِ، لَدَيْهِ قَضَاؤُهُ، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ صَنِيعٌ رَاوِي الْحَدِيثِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي رِوَايَةٍ " أَسَدَ
الْغَابَّةِ ". وَهُنَا وَجْهٌ آخَرُ مِنَ التَّأْوِيلِ، يُسْتَفَادُ مِمَّا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ رَاهْوَيْهِ
أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّمَا تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّفَةِ، وَهُوَ يَظْهَرُ أَنَّهُ
فَقِيرٌ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ، وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصِّفَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
تَّرْكَ كِيْتَيْنِ "، أَيْ: لِمِثْلِهِ كَيْتَانِ ". وَفِي " الْفَتْحُ " (٤ / ٣٨٨) نَحْوه. قُلْت:
وَهَذَا لاَ يُنَافِي مَا ذَكَرْتُهُ. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
رَبْنَا صَاحِبُنَا، وَأَفْضَلُ عَلَيْنَا، عَائِذًا بِاَللَّهِ مِنَ النَّارِ ".
أخرجه مسلم (٨ / ٨٠) وأَبُو دَاوُدَ (٥٠٨٦) وابن خُزَيْمَةَ فِي " صَحِيحُهُ " (٢٥٧١)
وابن حبان (٤ / ١٦٨ / ٢٦٩٠) وابن السُّنِّيِّ فِي " عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةُ " (٥٠٨)
من طريق النَّسائِيُّ، وَهَذَا فِي " السُّنَنِ الْكُبْرِىُّ " (٥ / ٢٥٧ / ٨٨٢٨) والحاكم (١
/ ٤٤٦) وعنهُ الْبُيْهَقِيُّ فِي " الدَّعَوَاتُ الْكَبِيرُ " (٢ / ١٨٧) كلهُم مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout