قُلْت: وَجَلَّ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ يُحْسِنُ الْعُلَمَاءُ حَدِيثُهُمْ عَادَةً، فَلْيَكُنْ مِثْلُهُمُ
مَنْ قِيلَ فِيهِ: " هُوَ شَيْخٌ "، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْحَافِظَ الْمُنْذِرِيُّ جُودَ إسْنَادِ حَدِيثِ هَذَا الشَّيْخِ
، فَقَالَ عَقِبَهُ فِي " التَّرْغِيبُ " (٣ / ٢٣٩): " رواه الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ جَيْدٍ
". وَوَثَّقَهُ الْهَيْثَمِيُّ، فَقَالَ فِي " الْمَجْمَعُ " (٨ / ١٧٣): " رواه الْبَزَّارُ وَأَبُو
يَعْلَى، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالٌ " الصَّحِيحُ " غَيْرُ مَيْمُونِ بْنِ عَجْلاَنَ، وَهُوَ ثِقَةٌ ".
وَلَعَل تَصْرِيحُهُ بِتَوْثِيقِهِ إِيَّاهُ، إِنَّمَا هُوَ اعْتِمَادٌ مِنْهُ عَلَى تَوْثِيقِ ابْنِ حِبَّانَ، فَقَدْ أَوْرَدَهُ
فِي " الثِّقَاتِ " كَمَا يُسْتَفَادُ مَنْ " التَّعْجِيلُ "، وَإِنْ لَمْ أَرَهُ فِي نُسْخَةِ الظَّاهِرِيَّةِ مِنْ "
الثِّقَاتِ "، فَإِنَّ فِيهَا خَرْمًا. ثُمَّ طَبِعَ كِتَابَ " الثِّقَاتِ " وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِيهِ (٧ / ٤٧٣)
برواية مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ عَنْهُ. وَهَذَانِ مِنْ رِجَالٍ " الْمِيزَانُ " وَ"
اللسان " فَرَاجِعَهُمَا. وَقَدْ رُوِىَ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّئْبَقِيِّ أَيْضَا
عِنْدَ الضِّيَاءِ، وَكَذَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، لَكِنْ سَمَّاهُ مَيْمُونَ الْمَرْئِيُّ، لَكِنْ فِي " التَّهْذِيبُ "
مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ: " مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ الْمَرْئِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَيُقَالُ إِنَّهُ ابْنُ مَيْمُونِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ ابْنُ قُدَامَةَ ". وَابْنُ سِيَاهٍ هَذَا هُوَ مِنْ شُيُوخِ مَيْمُونِ بْنِ عَجْلانَ كَمَا
فِي تَرْجَمَتِهِمَا مَنْ " التَّارِيخُ " وَ" الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ " وَهُوَ شَيْخُهُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ
كَمَا تَرَى، وَقَدْ فَرَّقَا بَيْنَهُمَا، فَهُوَ غَيْرُ الْمَرْئِيِّ إذْنٌ، وَمِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ يَكُونَ مُشَارِكَا
لَهُ فِي هَذِهِ النِّسْبَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout