" إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةً، فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا
فَلْيُغْرِسَهَا ".
(عن أنس)
رواه الإِمام أَحْمَدُ (٣ / ١٨٣، ١٨٤، ١٩١) وكذا الطيالسِيُّ (رقم ٢٠٦٨)
والبخارِي فِي " الأَدَبُ الْمُفْرِدُ " (رقمُ ٤٧٩) وابْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي " مُعْجَمُهُ "
(ق ٢١ / ١) عن هِشَامِ بْنُ زَيْدٍ عَنْهُ.
وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَتَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِي
فِي " الْكَامِلُ " (٣١٦ / ١) .
وأَورَدُّهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي " الْمَجْمَعُ " (٦٣ / ٤) مُخْتَصِرًا وَقَالَ:
" رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ أَثْبَاتُ ثِقَاتٍ ".
وفَاتُهُ أَنَّهُ فِي " مُسْنَدُ أَحْمَدَ " بِأَتَمَّ مِنْهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ.
(الفسِيلة) هِي النّخْلةُ الصَّغِيرَةُ وَهِيَ (الْوَدْيَةُ) .
وَلاَ أَدَلَّ عَلَى الْحَضِّ عَلَى الِاسْتِثْمَارِ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ الْكَرِيمَةِ، لاسْيَمَا الْحَدِيثَ
الأَخِيرِ مِنْهَا فَإِنَّ فِيهِ تَرْغِيبًا عَظِيمًا عَلَى اغْتِنَامٍ آخَرَ فُرْصَةٍ مِنْ الْحَيَاةِ فِي سَبِيلِ زَرْعَ
مَا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَيَجْرِي لَهُ أَجْرُهُ وَتَكْتَبُ لَهُ صَدَقَتُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَقَدْ تَرْجَمَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ " باب اصْطِنَاعِ الْمَالِ " ثُمَّ رَوِىَ عَنَ
الْحَارِثُ بْنُ لَقِيطٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا تَنْتِجُ فَرَسُهُ فَيَنْحَرُهَا فَيَقُولُ: أَنَا أَعْيشُ حَتَّى
أَرْكَبَ هَذِهِ؟
فَجَاءَنَا كِتَابَ عُمَرَ: أَنْ أَصْلِحُوا مَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ، فَإِنَّ فِي الْأَمْرِ تَنْفُّسًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout