" مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ مَعَ
عِبَادَتِهُ، مِنْ الثَّامِنَةِ، وَوَهِمَ مَنْ خَلْطِهِ بِالْأَوَّلِ ". وَجَرَى عَلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا
الْخَزْرَجِيُّ أَيْضًا فِي " الْخُلَاصَةُ " وَغَيْرُهُ كَمَا يَأْتِي. لَكِنْ فِي كَلَامِ الذَّهَبِيِّ الْمُتَقَدِّمِ بَعْضَ
الْأَوْهَامِ لِابِدٍ مِنْ التَّنْبِيهِ عَلَيْهَا إتْمَامًا لِلتَّحْقِيقِ: أَوَّلًا: قَوْلُهُ فِي تَرْجَمَةِ الْأَكْبَرِ:
" قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لِيِّنٌ " خَطَأً وَحَقُّهُ أَنْ يُنْقُلَ إلَى تَرْجَمَةِ الْأَصْغَرِ فَفِيهَا أَوْرَدَهُ ابْنُ
أَبِي حَاتِمٍ (١ / ٢ / ٢٥١) تَبِعهُ الْحَافِظُ فِي " التَّهْذِيبُ ". ثَانِيَا: قَوْلُهُ فِيهَا وَفِي
تَرْجَمَةِ الْأَصْغَرِ: " وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ " خَطَأً أَيْضًا، وَالصَّوَابُ ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ
الْأَصْغَرِ فَقَطْ، كَمَا فَعَلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ حَجَرٍ. ثَالِثًا: قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ
فَذَكَرَهُ فِي " الضُّعَفَاءُ ". فَأَقُولُ: إنْ كَانَ يُرِيدُ كِتَابَهُ الْمَعْرُوفَ بِـ " الضُّعَفَاءُ " كَمَا
هُوَ الْمُتَبَادَرُ فَلَمْ أَرَهُ ذَكَرَ فِيهِ الْأَكْبَرَ، وَلَا الْأَصْغَرَ، مِنْ النُّسْخَةِ الْمَطْبُوعَةِ فِي
الْهِنْدِ، فَلَا أَدْرِي إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى مِنْهُ، وَإِنْ كُنْت أَسْتَبْعِدُ هَذَا، فَإِنَّ
الْحَافِظَ ابْنُ حَجَرٍ لَمْ يَذْكُرْهُ مُطْلَقًا. وَلَكِنَّهُ قَالَ: " قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ
حَرْبٍ: هُوَ أَكْذَبُ الْخَلْقِ ". وَلَكِنَّ الْحَافِظَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَمْ يَعِزْ هَذَا لـ " ضُعْفَاءُ
الْبُخَارِيُّ "، فَإِنَّهُ أَوْرَدَهُ فِي تَرْجَمَةِ حَرْبِ بْنِ مَيْمُونٍ الْأَصْغَرِ، بَيْنَمَا الْبُخَارِيُّ نَفْسَهُ
إنَّمَا أَوْرَدَهُ فِي " التَّارِيخُ الْكَبِيرِ " فِي تَرْجَمَةِ الْأَكْبَرِ، فَقَالَ (١ / ٢ / ٦٥): "
حرب بنُ مَيْمُونٍ يُقَالُ أَبُو الْخَطَّابِ الْبَصْرِيُّ مَوْلَى النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ (!)
سمع مِنْهُ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: هَذَا أَكْذَبُ الْخَلْقَ ". وَلَمْ يَذْكُرْ
الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ الْأَصْغَرِ شَيْئًا (١ / ٢ / ٦٤) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout