" إذَا مَاتَ الْعَبْدُ تَلْقَى
رُوحَهُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَقُولُونَ لَهُ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَإِذَا قَالَ: مَاتَ
قِبْلِي، قَالُوا: ذَهَبَ بِهِ إلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، فَبِئِسَتْ الْأُمُّ وَبِئِسَتْ الْمَرَبِيَّةُ ". قُلْت:
وَهَذَا مُرْسَلٌ ضَعِيفُ الإِسْنَادِ. ثُمَّ ذَكَرَ آثَارًا كَثِيرَةً بِمَعْنَاهُ. وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ
كَمَا قَالَ السُّيُوطِيُّ بِهَذِهِ الشَّوَاهِدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ رَأَيْتُ الْقُرْطُبِيَّ قَالَ فِي " التَّذْكِرَةُ
" (ق ٤٠ / ٢ - ٤١ / ١) بَعَدَّ أَنْ ذِكَرَ أَثَرِ ابْنِ الْمُبَارَكِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ
وَغَيْرِهِ مِنْ الْآثَارِ: " وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ وَإِنْ كَانَتْ مَوْقُوفَةً فَمِثْلُهَا لَا يُقَالُ مِنْ جِهَةِ
الرَّأْيِ، وَقَدْ خَرَجَ النَّسَائِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... الْحَدِيث، وَفِيهِ: " فَيَأْتُونَ بِهِ
أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرْحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ، يُقَدَّمُ عَلَيْهِ فَيَسْأَلُونَهُ: مَاذَا
فَعَلَ فُلَاَنٌ؟ مَاذَا فَعَلَ فُلَاَنٌ؟ فَيَقُولُونَ: دَعْوهُ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا.... "
الحدِيث ". قُلت: وَقَدْ سَبَقَ تَخْرِيجُهُ بِرَقِّمٍ (١٣٠٩) وسَيْعَادُ بِتَوَسُّعٍ بِرَقَمَ (٢٧٥٨) .
مِنَكَ قَرِيبٌ؟ فَيَقُولُ: وَمَا يُدْرِينِي لِعَلِيٍّ لَاَ أَبْلُغُهُ ".
أَخْرَجْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فِي " الزَّهْدُ " (٢٩٢): أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ حِنْشٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (١ / ٢٨٨) وابْنُ
سَعد فِي " الطَّبَقَاتُ " (١ / ٣٨٣) مَنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ بِهِ. ثُمَّ قَالَ (١ / ٣٠٣):
حدثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ بِهِ. وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ
(١ / ٢٦٣): " رواه أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ "، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ
ضَعِيفٌ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout