وَأَبُو نُعَيْمٍ
فِي " الْحِلْيَةُ " (٦ / ٢٥٣) وابْنُ عَسَاكِر فِي " التَّارِيخُ " (١٧ / ١٩٧ / ٢) مَنْ طَرْقَ
عَنِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيِّ عَنْ أَنَسٍ بِهِ. وَخَالَفَهُمْ مُعَاذُ بْنُ
خَالِدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ بِهِ. أَخْرَجَهُ
النَّسَائِيُّ وَأَفَادَ أَنَّهُ خَطَأً مِنْ مُعَاذِ بْنِ خَالِدٍ فَقَالَ عَقِبَ الرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ: " هَذَا أَوْلَى
بِالصَّوَابِ عِنْدَنَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ خَالِدٍ. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ". ثُمَّ أَخْرَجَهُ هُوَ،
وَأَحْمَدُ (٥ / ٥٩ و٣٦٢ و٣٦٥) مَنْ طُرُقَ أُخْرَى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ. قُلْت: فَالظَّاهِرُ أَنَّ أَنَسًا تَلَقَّاهُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ، فَكَانَ
تَارَةً يَذْكُرُهُ وَيُسْنَدُهُ، وَتَارَةً يُرْسِلُهُ وَلَا يَذْكُرُهُ، وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ
لِأَنَّ مَرَاسِيلَ الصَّحَابَةِ حُجَّةً، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ.
وَاللَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَصْعَدُ بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَأْتِيهُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ
فَيَسْتَخْبِرُونَهُ عَنْ مَعَارِفِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَإِذَا قَالَ: تَرَكْتُ فُلَانًا فِي الدُّنْيَا أَعْجَبَهُمُ
ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ: إِنَّ فُلَاَنًا قَدْ مَاتَ، قَالُوا: مَا جِيءَ بِهِ إِلَيْنَا. وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ
يَجْلِسُ فِي قَبْرِهِ فَيُسْأَلُ: مِنْ رَبِّهِ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي اللَّهِ. فَيُقَالُ: مِنْ نَبِيِّكَ؟ فَيَقُولُ:
نبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. قَالَ: فَمَا دِيْنُكَ؟ قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout