وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ مُرْسَلً. وَرَوَاهُ عَبْدُ
الرَّزَّاقِ (٧٨٥٢) عن عَطَاء مُرْسَلا. وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى خَرَّجَهَا الْهَيْثَمِيُّ فِي "
مَجْمَعِ الزَّوَائِدَ "، فَمَنْ شَاءَ الْمَزِيدُ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ، وَآخَرَ فِيهِ زِيَادَةٌ مُنْكِرَةٌ بِلَفْظِ: "
فَأَتَمُّوْا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَاقْضُوهُ ". وَفِي إسْنَادِهِ جَهَالَةً، وَلِذَلِكَ خَرَجْتُهُ فِي الْمَجْلِدِ
الْحَادِي عَشَرَ مَنْ " الضَّعِيفَةِ " بِرَقْمَ (٥١٩٩) وفِي " ضَعِيفُ أَبِي دَاوُد " بِرَقَمَ (٤٢٢)
. من فقه الْحَدِيثُ. فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَائِدَتَانِ هَامَّتَانِ: الْأُولَى: أَنَّ صَوْمَ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ
كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ فَرْضًا، وَذَلِكَ ظَاهِرٌ فِي الِاهْتِمَامِ بِهِ الْوَارِدُ فِيهِ، وَالْمُتَمَثِّلُ فِي
إِعْلَانِ الْأَمْرُ بِصِيَامِهِ، وَالْإِمْسَاكِ عَنِ الطَّعَامِ لِمَنْ كَانَ أَكَلَ فِيهِ، وَأَمَرَهُ بِصِيَامٍ بَقِيَّةِ
يَوْمِهِ، فَإِنَّ صَوْمَ التَّطَوُّعِ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ إمْسَاكٌ بَعْدَ الْفِطْرِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ
اللَّهُ فِي " تَهْذِيبُ السُّنَنِ " (٣ / ٣٢٧) . وهُنَاكَ أَحَادِيثُ أُخْرَى تُؤَكَدُ أَنَّهُ كَانَ فَرْضَا،
وَأَنَّهُ لَمَّا فَرَضَ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةُ كَمَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ
وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " صَحِيحُ أَبِي دَاوُد " بِرَقِّمٍ (٢١١٠) . والأَخْرَى: أَنَّ مَنْ وَجَبَ
عَلَيْهِ الصَّوْمُ نَهَارًا، كَالْمَجْنُونِ يُفِيقُ، وَالصَّبِيُّ يَحْتَلِمُ، وَالْكَافِرُ يُسَلِّمُ، وَكَمَنْ
بَلَغَهُ الْخَبَرُ بِأَنَّ هِلَاَلَ رَمَضَانَ رُؤْيَ الْبَارِحَةِ، فَهَؤُلَاَءِ يُجْزِيهِمُ النِّيَّةُ مِنَ النَّهَارِ حِينَ
الْوُجُوبِ، وَلَوْ بَعْدَ أَنْ أَكَلُوا أَوْ شَرِبُوا، فَتَكُونُ هَذِهِ الْحَالَةُ مُسْتَثْنَاةً مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَنْ لَمْ يَجْمَعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ "، وَهُوَ حَدِيثٌ
صَحِيحٌ كَمَا حَقَّقْتُهُ فِي " صَحِيحُ أَبِي دَاوُد " (٢١١٨) . وإِلى هَذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout