وَهَذَا سَنَدٌ جَيِّدٍ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَصْلًا عَنْ
أَسْمَاءَ، وَلَعَلَّ ابْنُ حَرْمَلَةَ كَانَ لَهُ عَنْهُ إِسْنَادَانِ، فَتَارَةً يَرْوِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ هِنْدٍ،
وَتَارَةً عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ.. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ٥ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَيَرْوِيهِ حَبِيبٌ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شُبِيْلٍ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ
فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " مَنْ كَانَ أَصْبَحَ مِنْكُمْ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمُهُ، وَمَنْ كَانَ أَصَابَ مِنْ غُدَاءِ
أَهْلِهِ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢ / ٣٥٩) . وَرِجَالُهُ مُوَثِّقُونَ غَيْرُ حَبِيبٍ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الأَزْدِيُّ الْيَحْمَدِيُّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ٦ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَيَرْوِيهِ
جَابِرٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ قَالَ: " أَرْسَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ عَلَى
رَأْسِ أَرْبَعَةٍ فَرَاسِخٍ - أَوْ قَالَ فَرَسْخَيْنِ - يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَأَمَرَ مِنْ أَكَلَ أَنْ لَا يَأْكُلَ بِقِيَّةِ
يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (١ / ٢٣٢) . وَجَابِرٌ هُوَ ابْنُ
يَزِيدُ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ الرِّجَالِ الْأَسْلَمِيِّينَ، فَيُرْوِيهِ ابْنُ شِهَابٍ
عَنِ ابْنِ سَنْدَرٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْهُمْ [مِنْ أَسْلَمَ] (١) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لرَّجُلُ مَنْ أَسْلَمَ: ... فَذَكَرَهُ نَحْوَ الْحَدِيثِ الأَوَّلِ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي " الْكُبْرِىُّ " (٣٨
/ ١): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي - بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي
اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. وَهَذَا إِسْنَادُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ غَيْرُ ابْنِ سَنْدَرٍ، وَقَدْ جَزَمَ
الْحَافِظُ فِي " باب مِنْ
1 (١) زيادة من " تهذيب التهذيب ". اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout