أَصْبَحُ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةِ
يَوْمِهِ. قَالَتْ: فَكُنَّا نُصُومُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَنُصُومُ صِبْيَانِنَا الصِّغَارَ، وَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ
مِنَ الْعُهْنَ، وَنَذْهَبُ بِهِمْ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَلِكَ حَتَّى
يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٤ / ١٦٣) ومُسلم (٣ / ١٥٢) وابْن خُزَيْمَةَ
(٢٠٨٨) والطحاوِيُّ (١ / ٣٣٦) وابْنُ حِبَّانَ (٣٦١١) والبيهقِيُّ (٤ / ٢٨٨)
وأحمِدُ (٦ / ٣٥٩) . ٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنُ صَيْفِي، فَقَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ: أَمَنَكُمْ أَحَدٌ طَعْمَ الْيَوْمِ؟ فَقُلْنَا: مِنَّا مِنْ طَعْمَ،
وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَطْعِمْ. قَالَ: فَقَالَ: فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ مَنْ كَانَ طَعْمَ وَمَنْ لَمْ يَطْعِمْ،
وَأَرْسِلُوا إِلَى أَهْلِ الْعُرُوضِ فَلْيَتِمُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ. يَعْنِي أَهْلَ الْعُرُوضِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " الْمُصَنِّفُ " (٣ / ٥٤ - ٥٥) وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ (١ / ٥٢٨ -
٥٢٩) وابن خُزَيْمَةَ (٢٠٩١) وابن حِبَّانَ (٩٣٢ - مُوارِد) وَأَحْمَدُ (٤ / ٤٨٨) مَنَ
طَرِيقُ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ كَمَا قَالَ الْبُوصِيرِيُّ فِي "
الزوائِدِ " (١١٠ / ١) . ٤ - وَأَمَّا حَدِيثُ هِنْدُ بْنُ أَسْمَاءَ، فَيَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ:
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ هِنْدِ بْنِ أَسْمَاءَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْهُ قَالَ:
" بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِي مَنْ أَسْلَمَ فَقَالَ: مَرَّ قَوْمَكَ
فَلْيَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءً، فَمَنْ وَجَدْتِهُ مِنْهُمْ قَدْ أَكَلَ فِي أَوَّلِ يَوْمِهِ فَلْيُصُمَّ
آخِرَهُ ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣ / ٤٨٤) والطحاوِي (١ / ٣٣٥ - ٣٣٦) . قُلت: وهَذَا
إِسْنَادُ حَسَنٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ، غَيْرُ حَبِيبِ بْنِ هِنْدٍ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout