وَعَمِلَ بِهِ
شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ (٢١ / ٢١٥): " لمَا ذَهَبْتُ عَلَى الْبَرِيدِ، وَجَدَ
بِنَا السِّيَرَ، وَقَدْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْمَسْحِ فَلَمْ يُمْكِنْ النَّزْعُ وَالْوُضُوءُ إِلَّا بِالِانْقِطَاعِ عَنْ
الرُّفْقَةِ، أَوْ حَبْسِهِمْ عَلَى وَجْهٍ يَتَضَرَّرُونَ بِالْوُقُوفِ، فَغَلَبَ عَلَى ظَنِّيِّ عَدَمِ التَّوْقِيتِ عِنْدَ
الْحَاجَةِ كَمَا قُلْنَا فِي الْجَبِيرَةِ، وَنَزَلَتْ حَدِيثُ عُمَرَ وَقَوْلُهُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: " أَصْبَتَ
السَّنَةُ " عَلَى هَذَا تَوْفِيقًا بَيْنَ الْآثَارِ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ مُصَرَّحًا بِهِ فِي " مَغَازِي ابْنِ عَائِذٍ "
أَنّهُ كَانَ قَدْ ذَهَبَ عَلَى الْبَرِيدِ - كَمَا ذَهَبَتْ - لَمَّا فَتَحْتْ دِمَشْقُ ... فَحَمَدَتُ اللَّهُ عَلَى
الْمُوَافِقَةِ، (قال): وَهِي مَسْأَلَةٌ نَافِعَةٌ جِدًّا ". قُلْت: وَلَقَدْ صَدَّقَ رَحِمَهُ اللَّهُ،
وَهِيَ مِنْ نَوَادِرِ فِقْهِهِ جَزَاهُ اللَّهُ عَنَّا خَيْرَ الْجَزَاءِ، وَقَدْ نَقَلَ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ
الْمُرَادِيِّ فِي كِتَابِهِ " الْإِنْصَافُ " (١ / ١٧٦) عن شَيْخِ الإِسْلاَمِ أَنَّهُ قَالَ فِي "
الِاخْتِيَارَاتِ ": " لَا تَتَوَقَّفُ مُدَّةُ الْمَسْحِ فِي الْمُسَافِرِ الَّذِي يَشُقُّ (عَلَيْهِ) اشْتِغَالُهُ
بِالْخُلْعِ وَاللُّبْسِ، كَالْبَرِيدِ الْمُجَهَّزِ فِي مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ ". وَأَقَرَّهُ. وَهُوَ فِي "
الِاخْتِيَارَاتِ " (ص ١٥) المفردة.
قَال: صم شَهْرُ الصَّبَرِ، وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمَيْنِ. قُلْت: زِدْنِي أَجِدُ قُوَّةً. قَالَ: صُمّ شَهْرَ
الصَّبْرُ وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاَثَةَ أَيَّامٍ ".
أخرَجهُ الْبُخَارِيُّ فِي " التَّارِيخُ الْكَبِيرُ " (٤ / ١ / ٢٣٨ - ٢٣٩) والطيالسِيُّ فِي "
مسْنَدِهِ " (٣١) والطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (١٩ / ١٩٤ / رقم ٤٣٥) عن
حَمَّاد ابْنُ يَزِيدَ بْنِ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ كَهْمُسِ الْهِلَالِيِّ قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout