وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ يَتَقَوَّى بِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
، صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " الْمُشَكَّاةُ " (٢٨٨١) و"
الإرواء " (١٣٣٤) وغَيْرُهُمَا.
أَخْرَجْهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ " (١ / ٩٥ / ١): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ سَعْدًا
أَتِى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيتُ وَلَمْ تُوَصِ
أَفَيَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ، فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: " قَالَ مُوسَى: وَهُمْ فِيهِ مَرْوَانُ
بِمَكَّةَ، وَإِنَّمَا هُوَ: " عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ " يَعْنِي مُرْسَلًا ". قُلْت: مَرْوَانُ هَذَا ثِقَةً
اتِّفَاقًا، بَلْ تُعَجِبُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ إِتْقَانِهِ وَحِفْظِهِ فَقَالَ: " مَا كَانَ أَحْفَظُهُ! "،
واحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ، فَمِثْلُهُ لَا يُوهِمُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى. وَلِذَلِكَ لَمْ يُلْتَفِتْ إِلَى هَذَا
الْإِعْلَالِ الْحَافِظَانِ الْمُنْذِرِيِّ فِي " التَّرْغِيبُ " (٢ / ٥٣) وَالْهَيْثُمِيُّ فِي " الْمَجْمَعُ " (
٣ / ١٣٨)، فقالا: " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ " وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي (
الصحِيحِ) ". وَأَقُول: لَوْ جَازَ لَنَا التَّوْهِيمُ بِالظَّنِّ لَكَانَ نِسْبَةَ الْوَهْمِ إِلَى الْعَدَنِيِّ
أَولَى، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، فَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ، وَقَالَ
الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ ": " صُدُّوق، صِنْفُ الْمُسْنَدِ، لَكِنْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَتْ فِيهِ
غِفَلَةُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout