وَفِي الْحَدِيثِ فَضِيلَةُ عِتْقِ الْعَبِيدِ،
وَتَفْضِيلُ عِتْقِ الذِّكْرِ عَلَى عِتْقِ الْأُنْثَى، وَقَدْ بَيَّنَ وَجْهُ ذَلِكَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي " الْفَتْحَ
"، فَلْيُرَاجِعْهُ مَنْ شَاءَ. نَسْأَلُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَأْتِيَ يَوْمَ يَتَمَكَّنُ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ
الْقِيَامِ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَعُودُوا إلَى دِينِهِمْ، فَهُمَا سُلِيْمًا
وَعَمَلًا صَحِيحًا، وَبِذَلِكَ يَسْتَأْنِفُونَ الْحَيَاةَ الْإِسْلَامِيَّةَ، وَتَقُومُ لَهُمْ دَوْلَتُهُمْ الْمَنْشُودَةَ
، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قُرِيبًا.
أَخْرَجهُ النَّسَائِيُّ فِي " الْكُبْرِىُّ " (ق ٨٦ / ٢ - عَشَرَةُ النِّسَاءِ) وَأَحْمَدُ (٤ / ٣٤١ و٦
/ ٤١٩) والْحَمَيْدِيُّ (٣٥٥) وعنه الحَاكمُ (٢ / ١٨٩) وعَن هَذَا الْبَيْهَقِيُّ (٧ /
٢٩١) وابن أَبِي شَيْبَةَ فِي " الْمُصَنِّفُ " (٧ / ٤٧ / ١) وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ " (
١ / ١٧٠ / ١) مَنْ طُرُقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ بَشِيرَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ
حِصَيْنِ بْنَ مِحْصَنٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عَمَّةَ لَهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِبَعْضِ الْحَاجَةِ، فَقَضَى حَاجَتَهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَذَاتَ زَوْجَ
أَنْتَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ لَهُ؟ قَالَتْ: مَا آلُوهُ إِلَّاَّ مَا عَجَزْتُ عَنْهُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخْرُجَاهُ "
. وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ، وَأَقَرَّهُ الْمُنْذِرِيُّ (٣ / ٧٤) . قُلت: وَرِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالِ
الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ حُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " ثِقَاتُ التَّابِعِينَ "، لَكِنْ ذَكَرَهُ جَمْعَ
فِي " الصَّحَابَةُ "، وَكَأَنَّ الْحَافِظَ مَالٌ إلَى ذَلِكَ فَقَالَ فِي " التَّقْرِيبُ ": " مَعْدُودٌ فِي
الصَّحَابَةِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout