كَذَا قَالَ! وَقَدْ عَرَفْتُ
أَنَّ رِجَالَ أَبِي يَعْلَى هُمْ رِجَالٌ الْبَزَّارِ وَلَا فَرْقَ إلَّا فِي رِوَايَتِهِ الْأُخْرَى، فَقَدْ جَعَلَ عَبْدَ
الْوَاحِدِ شَيْخُهُ فِيهَا فَرَقَدَا السَّبْخِيُّ مَكَانَ أَسْلَمَ الْكُوفِيُّ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى، وَمَدَارَ
الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى عَبْدِ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِمَّنْ لَا خِلَافَ فِي ضِعْفِهِ، اللَّهُمَّ إلَّا عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ
فَإِنَّهُ مَعَ إيرَادِهِ إيَّاهُ فِي " الضُّعَفَاءُ " وَقَالَ فِيهِ: " كَانَ مِمَّنْ يَغْلِبُ عَلَيْهِ الْعِبَادَةُ
حَتَّى غُفِلَ عَنْ الْإِتْقَانِ فَكَثُرَتْ الْمَنَاكِيرُ فِي رِوَايَتِهِ فَبَطَلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ". ثُمَّ سَاقَ لَهُ
هَذَا الْحَدِيثَ. أَقُولُ: فَهُوَ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْرَدَهُ فِي " الثِّقَاتِ " أَيْضًا! قَالَ الْحَافِظُ: "
فَمَا أَجَادَ ". أَقُولُ: فَمَا أَظُنُّ أَنَّ هَذَا هُوَ الْبَعْضُ الَّذِي قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: " فِيهِ خِلَافٌ "
. نَعَم، يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِهِ فَرُقْدًا، فَإِنَّ فِيهِ خِلَافًا لِلْجُمْهُورِ مِنْ ابْنِ مَعِينٍ وَنَحْوِهِ
، فَإِنَّهُمْ ضَعَّفُوهُ، إِلَّاَّ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ. وَهَبَ أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ ثِقَةٌ فَمَا فَائِدَةُ ذَلِكَ
وَالرَّاوِي عَنْهُ هُوَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ؟! (تَنْبِيه): لَفْظُ الْحَدِيثِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَهُوَ
رِوَايَةُ لِابْنِ عَدِيٍّ: " كُلُّ لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ السُّحْتِ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ ". قُلْت: وَنَحْوَ مَا
تَقَدَّمَ عَنِ الْهَيْثَمِيِّ قَوْلُ الْمُنْذِرِيِّ (٣ / ١٥): " رواه أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ
فِيُّ " الأَوْسَطُ " وَالْبَيْهَقِيُّ، وَبَعْضُ أَسَانِيدِهِمْ حَسَنٌ ". قُلْت: فَلَعَلَّ التَّحْسِينَ الْمَذْكُورَ
هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِإِسْنَادٍ " الْأَوْسَطُ " وَالْبَيْهَقِيُّ، فَإِنِّي لَسْتُ أَطْوَلُهُمَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout