وَأَمَّا إِسْحَاقُ بْنُ بِنَانٍ، فَلَهُ تَرْجَمَةٌ فِي " تَارِيخُ بَغْدَادَ " (٦ / ٣٩٠ - ٣٩١)
وروى عنَ الدَّارِقُطْنِيُّ أَنَّهُ ثِقَةٌ. فَصَحَّ الْإِسْنَادُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
أَخْرَجهُ الْخَرَائِطِيُّ فِي " مُسَاوِئِ الْأَخْلَاقِ " (١٨٦) والضيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ فِي " الْمُخْتَارَةُ
" (٢ / ٣٣ / ٢) مَنْ طُرُقَ عَنْ أَبِي بَدْرِ عَبَّادِ بْنِ الْوَلِيدِ الْغَبَرِيِّ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ ابْنُ
هِلاَلٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَتِ
الْعَرَبُ تَخْدَّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي الْأَسْفَارِ، وَكَانَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَجُلٌ يَخْدُمُهُمَا،
فَنَامَا، فَاسْتَيْقَظَا، وَلَمْ يُهَيِّئْ لَهُمَا طَعَامًا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنَّ هَذَا لِيُوَائِمَ
نُومِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَفِي رِوَايَةٍ: لِيُوَائِمَ نَوْمَ بَيْتِكُمْ) فَأَيْقَظَاهُ فَقَالَا
: ائْتِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرُ يُقْرِئَانِكَ السَّلَاَمَ
، وَهُمَا يَسْتَأْدِمَانِكَ. فَقَالَ: أَقَرَّهُمَا السَّلَاَمُ، وَأَخْبَرَهُمَا أَنَّهُمَا قَدْ ائْتَدَمَا! فَفَزَعَا
، فَجَاءَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَعَثَنَا إِلَيْكَ
نَسْتَأْدُمُكَ، فَقُلْت: قَدْ ائْتَدَمَا. فَبِأَيِّ شَيْءٍ ائْتَدَمْنَا؟ قَالَ: بِلَحْمِ أَخِيكُمَا، وَاَلَّذِي
نَفْسِيّ (فَذَكَرَهُ) قَالاَ: فَاسْتَغْفِرْ لَنَا، قَالَ: هُوَ فَلْيُسْتَغْفِرْ لَكُمَا ". قُلْت: وَهَذَا
إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٌ غَيْرَ أَبِي بَدْرٍ الْغَبَرِيِّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ
وَتَبِعَهُ الْحَافِظُ: " صَدُّوقٌ ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ ". وَرُوِىَ عَنْهُ جَمْعٌ مِنَ
الْحُفَاظِ الثِّقَاتِ، وَقَدْ تَوَبَّعَ، فَقَالَ الضِّيَاءُ عَقِبَهُ: " وَقَدْ رَوَاهُ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ
حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout