صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَنَا أَفْرَسُ بِالْخَيْلِ مِنْك. فَقَالَ عُيَيْنَةُ: وَأَنَا أَفْرَسُ بِالرِّجَالِ
مِنْكِ! فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالِ
يَحْمَلُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، جَاعِلِيْنِ رَمَاحَهُمْ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ، لِابْسُوِّ الْبُرُودِ مِنْ
أَهْلِ نَجْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: كَذَبْتَ، بَلْ خَيْرَ الرِّجَالِ رِجَالٌ أَهْلَ
الْيَمَنَ، وَالإِيمَانُ يَمَانُ إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامٍ وَعَامِلَةٍ، وَمَأْكُولٍ حَمِيرٍ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا،
وَحَضْرَمَوتُ خَيْرٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ، وَقَبِيلَةُ خَيْرٍ مِنْ قَبِيلَةَ، وَقَبِيلَةُ شَرٍّ مِنْ قَبِيلَةَ،
وَاَللَّهِ مَا أُبَالِي أَنْ يَهْلِكَ الْحَارِثَانِ كِلاَهُمَا، لَعَنَ اللَّهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ: جَمْدَاءَ
وَمُخَوسَاءَ وَمُشْرَخَاءَ وَأَبْضِعَةً، وَأُخْتِهُمْ الْعُمْرَدَةُ. ثُمَّ قَالَ: أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ
أَلْعَنَ قُرَيْشًا مَرَّتَيْنِ، فَلَعَنَتُهُمْ. وَأَمَرَنِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ، فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ. ثُمَ
قَال: عَصِيَّةُ عَصَّتْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ غَيْرَ قَيْسٍ وَجَعْدَةٍ وَعَصِيَّةٍ (١) . ثم قَالَ: لأَسْلَمَ
وَغِفَارٍ وَمُزَيْنَةَ وَأَخْلَاطِهِمْ مِنْ جُهَيْنَةَ، خَيْرٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ عِنْدَ
اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ثُمَّ قَالَ: شَرّ قَبِيلَتَيْنِ فِي الْعَرَبِ نَجْرَانِ وَبَنُو تَغْلُبَ،
وَأَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِي الْجَنَّةِ مُذْحَجٌ وَمَأْكُولٌ ".
1 (١) كذا الأصل، وكذا في " جامع المسانيد " (١٠ / ١٩) و" المجمع "، ولم يتبين لي وجه استثنائه بعد إثباته! . اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout