مُرُّوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ:
وجَبْت. ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوا شِرًّا، فَقَالَ: وَجَبَت. ثُمَّ قَالَ: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا
إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ الْبَجَلِيُّ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ " (٥ / ١٨٦
) وخَرَّج لهُ مُسْلِمٌ فِي " الصَّحِيحُ "، وَرُوِىَ عَنْهُ جَمْعٌ مِنَ الثِّقَاتِ، وَقَدْ تَوبَّعَ كَمَا يَأْتِي
. وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرٍ، وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ بِلَاَ
خِلَاَفِ. ثُمَّ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢ / ٢٦١ و٤٩٨ و٥٢٨) وابْنُ مَاجَه (١٤٩٢) وابن حَبَّان
(٧٤٨) مَنْ طُرِّق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ نَحْوَهُ. وَهَذَا
إِسْنَادٌ حَسَنٌ. وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوَهُ. أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ
طُرُقَ عَنْهُ. وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " أَحْكَامُ الْجَنَائِزِ " (ص ٤٤ - ٤٥) .
مَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْك، لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ شَيْئًا
مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الْأَوَّلِينِ وَالْآخَرِينَ. فَتَرْفَعُ لَهُ شَجَرَةً، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدُنَنِي مِنَ
هَذِهِ الشَّجَرَةِ لَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ!
لعَلِيِّ إِنَّ أَعْطَيْتُكَهَا سَأَلْتُنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبًّ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ
غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ يُعْذِّرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا
، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا. ثُمَّ تَرْفَعَ لَهُ شَجَرَةً هِيَ أَحْسَنُ مِنْ الْأُولَى، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدُنَنِي
مِنْ هَذِهِ لِأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، وَأَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا. فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ
! أَلَمْ تَعَاهُدَنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ - فَيَقُولُ -: لِعَلِي إنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلْنِي
غَيْرَهَا؟ فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ يُعْذِّرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ،
فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْتَظِلُّ بَظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا. ثُمَّ تَرْفَعَ لَهُ شَجَرَةً عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ
هِيِّ أَحْسَنُ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout