وَأَخْرَجَهُ
الْحَاكِمُ (١ / ٣٤٤) مَنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ بِهِ.
وقَال: " صَحِيحُ الإِسْنَادُ ". وَرَدَّهُ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ: " قُلْت: يَحْيَى وَأَحْمَدُ ضَعِيفَانِ،
وَلَيْسَ يُونُسُ بِحُجَّةٍ ". وَأَقُولُ: الْحَقُّ أَنْ يُونُسَ هَذَا وَسَطٍ، فَحَدِيثُهُ يَحْتَجُّ بِهِ فِي مَرْتَبَةِ
الْحَسَنِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الذَّهَبِيُّ نَفْسَهُ فِي آخِرِ تَرْجَمَتِهِ مَنْ " الْمِيزَانِ "، فَقَالَ: "
وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ لِيُونُسَ فِي الشَّوَاهِدِ، لَا الْأُصُولِ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مُسْتَشْهِدًا بِهِ،
وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ". فَإِعْلَاَلُ الْحَدِيثِ بِهِ مَرْدُودٌ. وَمِثْلُهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَهُوَ
الْبُجَيْلِيُّ، فَقَدْ وَثَّقَهُ الْجُمْهُورُ، وَتَنَاقَضَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ، فَمَرَّةً وَثَقَهُ، وَأُخْرَى ضَعْفَهُ
، وَقَالَ الْحَافِظُ: " لَاَ بَأْسَ بِهِ ". وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، فَقَدْ تَابَعَهُ شَيْخَا
أَبِي يَعْلَى أَبُو كُرَيْبٍ - وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاَءِ -، وَعُقْبَةُ - وَهُوَ ابْنُ مُكْرَمٍ الْبَصْرِيُّ
- وَكِلاَهُمَا ثِقَةٌ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ، فَالإِسْنَادُ حَسَنٌ، وَهُوَ صَحِيحٌ بِالشَّوَاهِدِ الْآتِيَةِ:
الأُول: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ - وَكَانَ لِجَدِّهِ صُحْبَةً - أَنَّهُ خَرَجَ
زَائِرًا لِرَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِهِ، فَبَلَغَهُ شَكَاتُهُ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَتَيْتُكَ زَائِرًا
عَائِدًا وَمُبَشِّرًا! قَالَ: كَيْفَ جَمِعْتُ هَذَا كُلُّهُ؟ قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ زِيَارَتُكَ،
فَبَلَغَنِي شَكَّاتَكَ، فَكَانَتْ عِيَادَةً، وَأَبْشِرَكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا سَبَقْتْ لِلْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةً لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ، ابْتِلَاهُ اللَّهُ فِي
جَسَدِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ، ثُمَّ صَبَرَهُ حَتَّى يَبْلُغَهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنْهُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout