طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ دَاوُد بْنِ
أَبِي هِنْدٍ فِي جُمْلَةِ أَحَادِيثَ أُخْرَى تَدُلُّ كُلُّهَا - كَهَذَا - عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
مُشْرِكًا فَهُوَ فِي النَّارِ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْفِتْرَةِ كَمَا يَظُنُّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، وَبِخَاصَّةِ
الشِّيعَةِ مِنْهُمْ، وَمَنْ تَأَثَّرَ بِهِمْ مِنْ السُّنَةِ! وَمَنْ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ، مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَبِي؟ قَالَ: فِي النَّارِ.
فَلَمَّا قَفَى دَعَاهُ، فَقَالَ: فَذَكَرَ حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ حَرْفًا بِحَرْفٍ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١ / ١٣٢ -
١٣٣) وأَبُو عَوَانَةَ (١ / ٩٩) وأَبُو دَاوُدَ (٤٧١٨) والْجُورَقانِي (١ / ٢٣٣)
وصححه، وَأَحْمَدُ (٣ / ٢٦٨) وأَبُو يَعْلَى (٦ / ٢٢٩ / ٣٥١٦) وابن حِبَّانَ (٥٧٨ -
الإِحِسان) والْبَيْهقِيُّ (٧ / ١٩٠) مَنْ طُرُقَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ. وَمِنْهَا سَعْدُ بْنَ
أَبِي وَقَّاصٍ الْمُتَقَدِّمُ فِي الْمَجْلِدِ الْأَوَّلِ بِرُقْمٍ (١٨) بلفظ: " حَيْثُمَا مَرَرْتُ بِقَبْرٍ كَافِرٍ
فَبَشَرِهُ بِالنَّارِ ". فَرَاجِعَ سَبَبَهُ هُنَاكَ، فَإِنَّهُ بِمَعْنَى حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ لِمَنْ تَأَمَّلْهُ. وَإِنَّ
مِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْمَوْضُوعِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ: " اسْتَأْذَنَتُ
رَبِي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتْهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرِهَا، فَأَذِنَ لِي..
" الْحَدِيث. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " أَحْكَامُ الْجَنَائِزِ " (ص ١٨٧ - ١٨٨)
من حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَبُرَيْدَةُ، فَلْيُرَاجَعْهُمَا مَنْ شَاءَ. وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْبَابِ
كَثِيرَةً، وَفِيمَا ذَكَرْنَا خَيْرٌ كَبِيرٌ وَبَرَكَةً.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout