وَفِي ذَلِكَ بَيَانُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّبْعَةِ أَحْرَفُ سَبْعَ لُغَاتٍ فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ وَكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ بِاخْتِلَافِ
الْأَلْفَاظِ وَاتِّفَاقِ الْمَعَانِي، كَمَا شَرَحَهُ وَبَيْنَهُ بَيَانًا شَافِيًا الْإِمَامُ الطَّبَرِيُّ فِي مُقَدَّمَةِ
تَفْسِيرِهِ، كَمَا أَوْضَحَ أَنَّ الْأَمَةَ ثَبَتَتْ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ دُونَ سَائِرِ الْأَحْرَفِ السِّتَّةِ الْبَاقِيَةَ،
وَأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ نَسَخٌ وَلَا ضَيَاعً، وَأَنَّ الْقِرَاءَةَ الْيَوْمَ عَلَى الْمُصْحَفِ الَّذِي كَانَ عُثْمَانُ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَمْعُ النَّاسِ عَلَيْهِ، فِي كَلَامِ رَصَيْنِ مَتِينً، فَرَاجِعْهُ، فَإِنَّهُ مُفِيدٌ جَدَا.
وَاتَّخَذُوهَا مَسْجِدًا. قَالُوا: إِنَّ الْبَلَدَ بَعِيدٌ وَالْحُرُّ شَدِيدٌ وَالْمَاءُ يُنْشَفُ؟ فَقَالَ: مُدَوَّهُ
مِنْ الْمَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا طَيِّبًا ".
أَخرَجهُ النَّسَائِيُّ (٨ / ١ الْمَسَاجِدُ - ١١ باب) وَابْنُ حِبَّانَ (٩٨ / ٣٠٤ - مُوَارِد) مِنَ
طَرِيقُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ طَلَّقَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: " خَرَجْنَا وَفْدَا
إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَأَخْبَرَنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بَيْعَةَ
لَنَا، فَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَتَمَضْمَضُ ثُمَّ صَبَّهُ فِي إِدَاوَةٍ
وَأَمَرَنَا، فَقَالَ: فَذَكَرَهُ. فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدَّمْنَا بَلَدَنَا فَكَسَّرْنَا بَيْعَتِنَا، ثُمَّ نَضَحْنَا
مَكَانَهَا وَاتَّخَذْنَاهَا مَسْجِدًا، فَنَادَيْنَا فِيهِ بِالْأَذَانِ، قَالَ: وَالرَّاهِبُ رَجُلٌ مِنْ طَيْءٍ
فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ قَالَ: دَعْوَةُ حَقٍّ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ تِلْعَةً مِنْ تَلَاَعِنَا فَلَمْ نَرَهُ بَعْدُ ". قُلْت
: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٤ / ٢٣) وَالْحَرْبِيُّ فِي " غَرِيبُ
الْحَدِيثُ " (٥ / ١٤١ / ٢ و١٥٦ / ٢) مَن الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مُخْتَصَرًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout