قُلْت: وَتَمَامُهُ كَمَا فِي النَّسَائِيِّ (١ /
١٥٠) من طَرِيق آخَرَ عَنْ يَحْيَى: وَقَرَأَهَا آخَرُ غَيْرَ قِرَاءَتِي، فَقُلْتُ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَقَالَ الآخَرُ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وسلم! فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَقْرَأْتنِي آيَةً كَذَا
وَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ الآخَرُ: أَلَمْ تُقْرِئْنِي آيَةُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِنَّ
جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَتْيَانِيٌّ، فَقَعَدَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِي، وَمِيكَائِيلَ عَنْ
يَسَارِي، فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: اقْرَأْ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزَدَّهَ
اسْتَزَدَّهُ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرَفَ، فَكُلُّ حَرْفٍ شَافٍ كَافٍ ". وَقَدْ سَبَقَ تَخْرِيجُهُ بِرَقِّمٍ (٨٤٣
)، وقَد رَوَاهُ الإِمَامُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا فِي مُقَدِّمَةٍ " تَفْسِيرُهُ " (رقم ٢٦ و٢٧
) مَنْ طُرُقَ أُخْرَى عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ بِهِ. وَرَوَاهُ هُوَ وَأَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ
حُمَيْدٍ بِهِ، إِلاَّ أَنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَ أَنَسٍ وَأَبِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ! وَأَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَوْهَامِ
ابْنِ سَلَمَةَ لِمُخَالَفَتِهِ لِرِوَايَةِ الثِّقَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْ حُمَيْدٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ
زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ، وَزَادَ: " مَا لَمْ يَخْتِمْ آيَةُ عَذَابٍ
بِرَحْمَةٍ، أَوْ آيَةٍ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ، كَقَوْلِكَ: (هلم) و(تَعَال) ". أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ (
٤٠) والطحاوِي فِي " الْمُشْكِلُ " (٤ / ١٩١) وَأَحْمَدُ (٥ / ٥١) وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ -
وَهُوَ ابْنُ جُدْعَانَ - ضَعِيفٌ مَنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، لَكِنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ صَحِيحَةً، لِأَنَّ لَهَا شَاهِدًا مِنْ
طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي صَحِيحَةَ، سَبَقَ ذَكَرَهَا وَتَخْرِيجُهَا فِي الْمَوْضِعِ الْمُشَارِ إلَيْهِ آنِفًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout