" تَعْجِيلُ الْمَنْفَعَةِ " (ص ٤٦٩) خلافا لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي "
الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلُ " (٤ / ٢ / ٣٤٢) عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ هُوَ أَخُو
أَبِي بَكْرٍ هَذَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ (١٠ / ٣) مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَيْرٍ، فَأَسْقَطَ مِنَ السَّنَدِ أَبَا بَكْرٍ هَذَا وَقَرِينُهُ
عَمُّ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٤ / ١٣٢) مَنْ طَرِيقَ ثَالِثَةٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
مَوْصُولاَ، لَكِنْ وَقَعَ فِي سَنَدِهِ شَيْءٌ مِنَ التَّحْرِيفِ، لَاَ أَدْرِي هُوَ مِنَ الطَّابِعِ أَمْ مِنْ بَعْضِ
الرُّوَاةِ، وَقَالَ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ ". وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ. قُلْت: وَلَوْلَا أَنَّ فِي عَبْدِ
الرَّحْمَنِ هَذَا بَعْضُ الضَّعْفِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ لِحُكَمَتْ عَلَى الْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ، فَهُوَ حَسَنٌ فَقَطَ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. مِنْ فِقْهِ الْحَدِيثَ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ
عِنْدَ الضَّرُورَةِ، مَعَ وُجُوبِ الْبَدَلِ. أَفَادَهُ الْبَيْهَقِيُّ. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ (٨ / ١٢٨): "
فيه دليل عَلى تَغْرِيمِ السَّارِقِ قِيمَةُ مَا أَخَذَهُ مِمَّا لَا يَجِبُ فِيهِ الْحَدُّ، وَعَلَى أَنَّ الْحَاجَةَ
لَا تُبِيحُ الْإِقْدَامَ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ مَعَ وُجُودِ مَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ أَوْ بِقِيمَتِهِ، وَلَوْ
كَانَ مِمَّا تَدْعُو حَاجَةَ الْإِنْسَانِ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ هُنَا أَخَذَ أَحَدِ ثَوْبَيْهِ وَدَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِ
النَّخْلِ ". وَمَنْ هُنَا يَتَبَيَّنُ خَطَأُ الشَّيْخِ تَقِيُّ الدِّينِ النّبْهَانِيُّ فِي كِتَابِهِ " النَّظَامُ
الِاقْتِصَادِيُّ فِي الْإِسْلَامِ "، فَإِنَّهُ أَبَاحَ فِيهِ (ص ٢٠ - ٢١) للْفَرُدُ إذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ
الْعَمَلُ وَلَمْ تُقُمَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout