وَرَوَاهُ أَئِمَّةٌ آخَرُونَ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " صِفَةُ الصَّلَاةِ "، وَإِنَّمَا
أَخْرَجَتْهُ هُنَا لِعِزَّةُ هَذَا الْمَصْدَرِ. وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى جَوَازِ الْفَتْحِ عَلَى
الْإِمَامِ إذَا ارْتَجَّ عَلَيْهِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَمَا فِي بَعْضِ الْمَذَاهِبِ أَنَّ الْمُقْتَدِيَ إذَا أَرَادَ أَنْ
يَفْتَحَ عَلَى إمَامِهِ يَنْبَغِي عَلَيْهِ أَنْ يَنْوِيَ الْقِرَاءَةَ! فَهُوَ رَأْيٌ يُغْنِي حِكَايَتَهُ عَنْ رَدِّهِ!
وَخَلَّفُونِي فِي ظَهْرِهِمْ، قَالَ: فَأَصَابَنِي مَجَاعَةً شَدِيدَةً، قَالَ: فَمَرَّ بِي بَعْضِ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ
الْمَدِينَةَ فَقَالُوا لِي: لَوْ دَخَلْت الْمَدِينَةُ فَأَصَبْتُ مِنْ ثَمَرِ حَوَائِطِهَا، فَدَخَلْتْ حَائِطًا فَقُطِعَتْ
مِنْهُ قِنْوَيْنِ، فَأَتَانِي صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَأَتَى بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَخْبَرَهُ خَبَرِيٌّ، وَعَلِيٌّ ثَوْبَانِ، فَقَالَ لِي: " أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ "، فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا
، فَقَالَ: " خُذْهُ "، وَأَعْطَى صَاحِبُ الْحَائِطِ الْآخَرِ وَخَلَّى سَبِيلِي ".
أخرجهُ أَحْمَدُ (٥ / ٢٢٣): حَدَّثَنَا رَبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي ابْنَ
إِسْحَاقَ -: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَمِّهِ وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ أَنَّهُمَا سَمْعَا
عَمِيرًا مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ قَالَ: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتِ
مَعْرُوفُونَ غَيْرَ عَمِّ إِسْحَاقَ، وَهُوَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كِنَانَةَ الْعَامِرِيُّ،
فَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَلَاَ يَخْدُجُ ذَلِكَ فِي السَّنَدِ، لِأَنَّهُ مَقِرُّونٌ بِأَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ،
وَهَذَا ثِقَةٌ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو بَكْرٍ كَمَا جَزَمَ بِذَلِكَ الْحَافِظُ
ابْنُ حَجَرٍ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout